الأولى

أكد أن واشنطن تعالج في أزمة صنعتها منذ عقود.. ترمب: إيران بين الاتفاق أو الاستسلام الكامل

البلاد (واشنطن-طهران)
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قيادة إيران؛ بأنها مخادعة بشكل لا يصدق وتتناقض في مواقفها، قائلاً: إنها تطلب إجراء محادثات مع واشنطن ثم تنفي وجود أي مفاوضات. وأكد أن الخيارات المتاحة أمام طهران لا تتجاوز” التوصل إلى اتفاق أو الاستسلام الكامل”، مشددًا على أنه “لن يصل إلى إيران أي شيء ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، أو يتحقق استسلام كامل”، وأن الولايات المتحدة تعمل على معالجة أزمة صنعتها إيران على مدى عقود. كما جدد موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مؤكدًا أن ذلك”لن يحدث أبدًا”. وفي ملف مضيق هرمز، قال ترمب: إن إيران تدّعي أنها ستدير المضيق بالقوة، بينما هو” تحت سيطرة البحرية الأمريكية بالكامل”، واصفًا الحصار الأمريكي على إيران بأنه “الجدار الأمريكي الفولاذي”.
وتتجه الأنظار إلى جولة مفاوضات مرتقبة بين واشنطن وطهران، وسط توقعات بأن تركز على أمن الملاحة في مضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، ووقف الضربات العسكرية في المنطقة، بما يشمل هجمات الفصائل الموالية لإيران في العراق، إضافة إلى استئناف صادرات النفط الإيرانية، في إطار جهود تهدف إلى تهدئة التوتر واستقرار أسواق الطاقة. وبحسب مصادر مطلعة، تعمل دول في الشرق الأوسط على تكثيف جهود الوساطة، مع احتمال العودة إلى المبادئ الأساسية لمذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو؛ تمهيدًا لاتفاق جديد.
في المقابل، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده تناقش مع سلطنة عمان إنشاء مسار آمن مؤقت عبر مضيق هرمز، لكنه أوضح أن هذا التفاهم وحده لا يكفي لإعادة فتح المضيق، مرجعًا استمرار الأزمة إلى”العدوان الأمريكي والإسرائيلي”. كما أكد عدم وجود خطط لاستضافة أو زيارة أي وفد تفاوضي، مشيرًا إلى أن باكستان لا تزال الوسيط الرئيسي بين الجانبين، بينما تقدم قطر المساعدة عند الحاجة.
وعسكريًا، أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أن القوات الأمريكية لا تزال في أعلى درجات الجاهزية، وأن تأجيل الضربة التي كانت مقررة ضد إيران لم يؤثر في استعداد الجيش لتنفيذ أي عمليات إذا تطلبت التطورات ذلك، مؤكدًا أن مستوى التأهب الحالي هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي الداخل الإيراني، شدد مجلس خبراء القيادة على أن أي مفاوضات أو تفاهمات مع الولايات المتحدة يجب أن تتم وفق توجيهات المرشد الجديد مجتبى خامنئي، متهمًا واشنطن بنقض التفاهمات السابقة، في وقت تتصاعد فيه الانقسامات داخل إيران بين مؤيد لاستمرار المفاوضات وداعٍ إلى تشديد الموقف تجاه الولايات المتحدة، ما يثير شكوكًا حول فرص التوصل إلى اتفاق نهائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *