البلاد (موسكو- كييف)
تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً كبيراً مع تبادل هجمات استهدفت منشآت للطاقة وبنى تحتية عسكرية، بينما اتهمت موسكو القوات الأوكرانية بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على محطة زابوريجيا للطاقة النووية، محذرة من مخاطر تهدد سلامة أكبر منشأة نووية في أوروبا.
وأعلنت مؤسسة “روساتوم” الروسية أن طائرتين مسيّرتين أوكرانيتين استهدفتا المحطة، موضحة أن إحدى الطائرات اصطدمت بممر يربط بين وحدات الطاقة الست على مقربة من حجرة المفاعل في الوحدة الثالثة، فيما استهدفت الأخرى منطقة التخزين الجاف للوقود النووي المستهلك، دون تسجيل انفجار أو تسرب إشعاعي.
وأكد المدير العام للمؤسسة، أليكسي ليخاتشوف، أن الهجمات تشكل تهديداً مباشراً لأمن المنشأة النووية، مشيراً إلى استمرار الاستهدافات في محيط مدينة إنيرغودار، في حين تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن المسؤولية عن استهداف المنطقة، وسط تحذيرات متكررة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مخاطر أي عمليات عسكرية قرب المنشآت النووية.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات واسعة استهدفت منشآت للنقل والطاقة ومراكز لوجستية، ونقاط انتشار للقوات الأوكرانية في عشرات المواقع، مؤكدة استخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والصواريخ والمدفعية في العمليات.
من جانبها، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية تنفيذ هجمات على أهداف داخل الأراضي الروسية، شملت مصفاة نفط في منطقة ساراتوف، وقاعدة إنجلز الجوية، إضافة إلى مستودع للنفط في منطقة كالوجا، مؤكدة اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة استهدفت مدينتي ساراتوف وإنجلز، وأسفرت أيضاً عن أضرار في مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية، بينما أفادت شركة “وايلدبيريز” بتعرض منشأة لوجستية تابعة لها في منطقة سامارا لهجوم مماثل.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 635 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق أكثر من عشر مناطق روسية وشبه جزيرة القرم خلال ليلة واحدة، في حين أكد سلاح الجو الأوكراني اعتراض 109 من أصل 133 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا باتجاه شمال وجنوب وشرق البلاد.
وسط تصعيد متبادل يستهدف منشآت الطاقة.. موسكو تتهم كييف بتهديد محطة زابوريجيا النووية
