البلاد (جدة)
بحث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاساتها الإقليمية والدولية على مختلف المستويات. وأكد ولي العهد- حفظه الله- على ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد، وعلى أهمية بذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة، التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية، تحقق نتائج إيجابية؛ للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ويمنع الانجرار إلى صراع أوسع، تطال تداعياته الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلغاء هجوم عسكري كان مخططًا لاستهداف إيران، موضحًا أن القرار جاء بعد طلب من طهران، وعدد من دول المنطقة؛ لمنح فرصة أمام المسار الدبلوماسي، والتوصل إلى اتفاق يخفف حدة التوتر، ويمنع تصعيدًا واسعًا في الشرق الأوسط. وأكد أن القوات الأمريكية كانت جاهزة لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة، لكنه فضّل تعليقها مؤقتًا مع وجود مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهم سياسي.
وأوضح ترمب أن أي اتفاق مرتقب يجب أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن إسرائيل وافقت على دعم هذا المسار، فيما تواصل واشنطن سياسة الضغط على طهران لدفعها إلى مفاوضات جادة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، مشددًا على أن هدف واشنطن هو تغيير سلوك النظام وسياساته وليس إسقاطه، معتبرًا أن الجمع بين الضغط والدبلوماسية، يمثل وسيلة لدفع طهران نحو اتفاق جديد. في المقابل، نفت إيران صحة تصريحات ترمب بشأن طلبها وقف الهجوم، أو موافقتها على إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة أن قواتها في حالة تأهب قصوى، وأنها سترد بحزم على أي استهداف أمريكي، أو إسرائيلي. وقال مسؤولون إيرانيون: إن تصريحات واشنطن جزء من حرب نفسية، مؤكدين استمرار استعدادهم لمواجهة أي تطورات.
وأكدت طهران وجود تحركات من وسطاء لإحياء مذكرة تفاهم سابقة أُبرمت بوساطة قطرية وباكستانية، وتضمنت ترتيبات مرتبطة بمضيق هرمز، واستئناف الحوار بين الجانبين. وأوضح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي، أن الاتصالات مستمرة، وتبادل وجهات النظر قائم، مشيرًا إلى أن قضية المضيق أصبحت محور المفاوضات الحالية.
وتزامنت هذه التطورات مع جهود إقليمية تقودها السعودية وقطر وتركيا وباكستان وسلطنة عمان لاحتواء الأزمة، وسط هدوء حذر في المنطقة وترقب؛ لما ستؤول إليه الاتصالات السياسية بين واشنطن وطهران.
إلغاء الهجوم العسكري على إيران.. وولي العهد للرئيس الأمريكي: تغليب الحوار لخفض التصعيد وحفظ الاستقرار
