السياسة

مقذوف مجهول يفاقم التوتر في هرمز.. غموض يكتنف استهداف ناقلة قبالة عمان

البلاد (لندن)

تصاعدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في خليج عُمان ومحيط مضيق هرمز، بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع حادثين متزامنين قرب السواحل العُمانية، شمل أحدهما تعرض ناقلة تجارية لمقذوف مجهول أدى إلى تعطلها، فيما شهدت ناقلة نفط أخرى انفجاراً بالقرب منها دون تسجيل أضرار، في ظل استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس (السبت)، بأنها تلقت بلاغاً عن انفجار وقع على بعد نحو 21 ميلاً بحرياً شمال شرقي مدينة خصب في سلطنة عُمان، حيث أبلغ ربان ناقلة نفط عن تناثر كثيف للمياه وانفجار على مقربة شديدة من السفينة. وأكدت الهيئة عدم تسجيل أي أضرار في الناقلة أو إصابات بين أفراد طاقمها.
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الهيئة نفسها تعرض ناقلة تجارية لمقذوف مجهول على بعد نحو 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي منطقة ليما العُمانية، ما تسبب في أضرار بغرفة المحركات وأفقد السفينة قدرتها على المناورة، دون وقوع إصابات أو تسجيل أي تلوث بيئي.
وأوضحت الهيئة أنها لم تتمكن حتى الآن من تحديد طبيعة المقذوف أو الجهة المسؤولة عن الحادث، كما لم تكشف عن هوية الناقلة أو وجهتها، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة، فيما دعت السفن العابرة للمنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
وتتمسك طهران بمرور السفن عبر ممر ملاحي قريب من سواحلها، ملوحة باستهداف أي سفن تستخدم مسارات بديلة بمحاذاة السواحل العُمانية. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني خلال الأيام الماضية أنه أوقف عدداً من السفن التي حاولت عبور المضيق، مؤكداً أن إيران “تسيطر بشكل كامل” على الممر البحري.
وفي السياق ذاته، أشار موقع “كيبلر” المتخصص في تتبع حركة الملاحة إلى انخفاض حاد في أعداد السفن العابرة لمضيق هرمز، مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أن شركات الشحن تراقب عن كثب حركة السفن ومساراتها، إلى جانب التطورات العسكرية والدبلوماسية التي قد تؤثر في أمن خطوط التجارة والطاقة خلال الأيام المقبلة.
ولم تصدر السلطات العُمانية حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الحادثين، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنهما، الأمر الذي يضيف مزيداً من الغموض إلى تطورات تشهدها المنطقة في ظل تصاعد المواجهة العسكرية واتساع المخاوف على أمن الملاحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *