البلاد (وكالات)
أعلنت حركة حماس موافقتها على اتفاق مع إسرائيل برعاية الوسطاء، يتضمن ترتيبات لنزع سلاح الحركة، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، في خطوة تمثل أحد أبرز محاور المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع.
ويأتي الاتفاق في إطار خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتضمن 20 بندًا، حيث تنص المرحلة الثانية منها على نزع سلاح حماس بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.
وأعلن ترامب التوصل إلى اتفاق بشأن “نزع سلاح حركة حماس بالكامل”، معتبرًا أن ذلك يمهد لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة في القطاع. وأوضح عبر منصة “تروث سوشال” أن القوات الإسرائيلية ستنسحب تدريجيًا مع تقدم عملية نزع السلاح، فيما ستتولى قوة استقرار دولية بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة مسؤولية حفظ الأمن في غزة.
وأكد مسؤولان بارزان في حركة حماس لوكالة “فرانس برس” التوصل إلى تفاهمات تشمل ملف السلاح والانسحاب الإسرائيلي، مشيرين إلى أن عملية حصر السلاح ستكون من اختصاص اللجنة الوطنية التي شكّلها “مجلس السلام”. وقال عضو المكتب السياسي للحركة وعضو وفدها المفاوض غازي حمد إن الحركة قدمت تنازلات بهدف حماية الشعب الفلسطيني في غزة ووقف معاناته، موضحًا أن ملف السلاح مرتبط بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وتولي اللجنة الوطنية مهامها.
وفي المقابل، أكد “مجلس السلام” أن حماس وافقت على خارطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على أن التركيز بات منصبًا على التنفيذ وآليات التحقق، وأن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستبدأ قريبًا عملية انتقال تدريجي لتولي الصلاحيات الكاملة في القطاع.
وأشار الممثل السامي لمجلس السلام لشؤون غزة نيكولاي ملادينوف إلى أن الاتفاق جاء بعد أشهر من المفاوضات المعقدة، مؤكدًا أن نجاحه يعتمد على تطبيق بنوده بشكل فعّال، وأن عملية الانسحاب الإسرائيلي يجب أن تسير بالتوازي الكامل مع إجراءات نزع السلاح.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن القاهرة ستستضيف قريبًا اجتماعًا يضم مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وآليات تنفيذ خارطة الطريق التي وافقت عليها حماس وفصائل فلسطينية أخرى.
ورغم هذه التطورات، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي من إسرائيل بشأن المقترح، فيما أكد مسؤولون في حماس أن الحركة تنتظر الرد الإسرائيلي النهائي، مع مطالبة الوسطاء ومجلس السلام بضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق.
كما كشفت مصادر مطلعة أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستكون الجهة الوحيدة المخولة بالاحتفاظ بالسلاح أو تخزينه والإشراف على عملية حصره والتحقق من تنفيذها بدعم من قوة الاستقرار الدولية، ضمن آلية تشمل إزالة الأنفاق ومستودعات الأسلحة ومنشآت التصنيع العسكري.
في المقابل، أبدت مصادر سياسية إسرائيلية تحفظات على المقترحات المطروحة، مؤكدة أن تل أبيب لا تزال تتمسك بنزع كامل لسلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح كشرط أساسي قبل أي انسحاب عسكري، مشددةً على أن الجيش الإسرائيلي لن يغادر القطاع قبل تحقيق هذه الشروط.
