البلاد (الخرطوم)
كشفت مسودة تقرير للأمم المتحدة، أن طائرات نقل عسكرية استخدمت في نقل مقاتلين ومرتزقة وأسلحة وطائرات مسيرة إلى قوات الدعم السريع في السودان، عبر ممر جوي يربط العاصمة التشادية إنجمينا بمدينة نيالا في إقليم دارفور، في تطور يسلط الضوء على شبكات الإمداد التي ساعدت القوات شبه العسكرية خلال الحرب المستمرة منذ عام 2023.
وخلص تقرير خبراء الأمم المتحدة إلى أن ثلاث طائرات من طراز بوينغ 727 ظهرت في تشاد منذ نوفمبر 2024، وعملت من ساحة الطائرات العسكرية في مطار إنجمينا، قبل أن ترتبط بتحركات إلى مراكز لوجستية تستخدمها قوات الدعم السريع في السودان وليبيا والصومال.
وقالت لجنة الخبراء المعنية بالسودان، المكلفة من مجلس الأمن بمراقبة حظر الأسلحة المفروض على دارفور، إنها تلقت معلومات موثوقة من أربعة مصادر تفيد بأن الطائرات نقلت مقاتلين تابعين لقوات الدعم السريع ومرتزقة أجانب، إضافة إلى معدات عسكرية شملت طائرات مسيرة وأسلحة.
وأشار التقرير إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت الممر الجوي بين نجامينا ونيالا لنقل مقاتلين ومرتزقة أجانب ومعدات عسكرية إلى دارفور، موضحاً أن عدة طائرات من طراز بوينغ 727، إلى جانب طائرات نقل من طراز إليوشن إي إل 76، هبطت في نيالا خلال الفترة بين يناير ويوليو 2026، وكانت بعض الرحلات تتم ليلاً.
وأضافت اللجنة أن الطائرات اتخذت، وفق تقديراتها، “خطوات متعمدة لتجنب رصدها أثناء التحليق”، بينما لم تظهر تحركات الطائرات الثلاث في سجلات التتبع المعتادة منذ وصولها إلى نجامينا.
وتوصل تحقيق سابق لوكالات أنباء عالمية إلى أن ثلاث طائرات بوينغ قديمة تشغلها شركات مرتبطة بستيفن شوليس، تحركت من تشاد إلى مراكز مرتبطة بقوات الدعم السريع في السودان وليبيا والصومال. ولم تجد الوكالة دليلاً على فرض عقوبات على شوليس أو شركاته أو توجيه اتهامات إليهم بارتكاب مخالفات.
كما تناول تقرير الأمم المتحدة دور المرتزقة الكولومبيين في دعم قوات الدعم السريع، مقدراً أن عددهم يتراوح بين 1500 و2000 رجل، وهي تقديرات وصفتها اللجنة بالموثوقة.
وقال التقرير إن هؤلاء المرتزقة، المعروفين باسم “ذئاب الصحراء”، أقاموا قاعدة في نيالا في مارس 2025، وشاركوا في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع، إلى جانب تشغيل طائرات مسيرة والمشاركة في التخطيط العسكري خلال حصار مدينة الفاشر والسيطرة عليها في أكتوبر من العام نفسه.
عبر ممر جوي بإنجامينا.. تقرير أممي: طائرات تنقل المرتزقة والأسلحة لـ«الدعم السريع»
