البلاد (روما)
شددت السعودية وإيطاليا على ضرورة حماية حرية الملاحة والأمن البحري في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن والممرات البحرية الدولية، مؤكدتين رفض أي إجراءات أحادية من شأنها تقييد العبور البحري، وذلك خلال اجتماع ثنائي عقده وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنتونيو تاياني في روما. وأكد الوزيران أهمية الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيدين بمساهمة العملية البحرية الأوروبية «يونافور أسبيدس»، وإيطاليا على وجه الخصوص، في حماية الملاحة التجارية. كما جددا التزامهما بتحالف روما المعني بتوفير الأسمدة والأمن الغذائي في مضيق هرمز، بما يعزز سلاسل الإمداد والأمن الغذائي، لا سيما للدول الأكثر عرضة للمخاطر في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.
وفي الشأن اليمني، شجع الوزيران جميع الأطراف على الانخراط بصورة بناءة في عملية سياسية، تفضي إلى حل شامل ودائم للنزاع، وأدانا هجمات ميليشيا الحوثيين على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، فضلًا عن التهديدات التي تشكلها هذه الهجمات على الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأكدا أهمية استمرار المساعدات الإنسانية والتنموية لليمن ودعم الشعب اليمني.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، رحب الوزيران بنتائج اجتماعات التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، وأكدا دعمهما لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 والخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، مع التأكيد على دور الحوار بين أتباع الأديان في تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين. وجدد الجانبان ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح القطاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق، والبدء في أنشطة التعافي المبكر، إلى جانب دعم جهود الإصلاح التي تبذلها السلطة الفلسطينية. كما أدانا تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وشددا على ضرورة حماية السكان الفلسطينيين، مجددين رفضهما لأي شكل من أشكال ضم الضفة الغربية، سواء كان جزئيًا أو كليًا أو بحكم الأمر الواقع، وكذلك التهجير القسري للفلسطينيين.
وأكد الوزيران متانة الشراكة الإستراتيجية السعودية الإيطالية، وحرصهما على توسيع التعاون في القطاعات الرئيسة، مشيرين إلى التعاون المرتقب في الدورة المقبلة من معرض «سالوني ديل موبيلي ميلانو» في الرياض، بما يعزز التميز الصناعي ويدعم المواهب الشابة والابتكار والإبداع.
واتفق الجانبان على مواصلة التواصل وتنسيق الجهود لدعم الاستقرار والسلام والأمن الإقليميين، وتعزيز عمل التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين.
