البلاد (بريدة)
رعى أمير منطقة القصيم الأمير فيصل بن مشعل بن سعود، مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم الهادفة إلى تدريب وتوظيف وتمكين 8500 كادر وطني من أبناء وبنات الوطن، في خطوة تعكس تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص للاستثمار في رأس المال البشري.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم بين فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة القصيم وشركة “أتمال” لتوفير 3000 فرصة وظيفية، إلى جانب توقيع صندوق تنمية الموارد البشرية مذكرة تعاون مع شركة الإدارة والتطوير للموارد البشرية، تستهدف توظيف وتدريب وتمكين 5500 مواطن ومواطنة.
وقع مذكرة التعاون من جانب الصندوق نائب المدير العام للأعمال فراس أبا الخيل، ومن جانب الشركة الرئيس التنفيذي نايف الدهمشي.
وتمثل مذكرة التعاون امتدادًا لنهج صندوق تنمية الموارد البشرية في بناء شراكات استراتيجية نوعية مع القطاع الخاص، تسهم في تطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز جاهزيتها للوظائف، ورفع تنافسيتها بما يتواءم مع المتغيرات المتسارعة واحتياجات سوق العمل في القطاعات ذات الأولوية.
وتهدف المذكرة إلى تمكين الكوادر الوطنية من الاستفادة من منظومة برامج وخدمات الصندوق، التي تشمل دعم التوظيف، والتدريب على رأس العمل، والتدريب الإلكتروني، وبرامج التمكين، بما يعزز اكتساب المهارات والخبرات العملية، ويرفع مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات منشآت القطاع الخاص، ويسهم في توفير فرص عمل نوعية ومستدامة للمواطنين والمواطنات.

من جانبه أكد أمير القصيم أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، وأن الشركات الوطنية التي تؤمن بقدرات الشباب السعودي وتسهم في بناء رأس المال البشري تستحق كل التقدير.
وشدد على أن توطين الوظائف وتمكين أبناء وبنات الوطن يمثلان أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة، استشعارًا بالأمانة والعمل بروح التكامل، مشيرًا إلى أن توفير الفرص الوظيفية للمواطنين هو استثمار في استقرار المجتمع وتعزيز التنمية.
وأكد أن المنطقة تجاوزت في ظل التوعية والإرشاد المهني كثيرًا من المفاهيم المرتبطة بثقافة العيب، وأصبح أبناء وبنات الوطن أكثر إقبالًا على العمل في مختلف المهن والقطاعات، وهو ما انعكس بصورة واضحة على مؤشرات سوق العمل، ورسخ ثقافة الاعتماد على الذات والاعتزاز بالعمل المنتج.
وأضاف الأمير فيصل أن المنطقة ستواصل العمل على توسيع الشراكات النوعية وتحفيز الاستثمار في الإنسان وتمكين الكفاءات الوطنية، وكذلك تهيئة المزيد من الفرص الوظيفية التي تحقق الاستقرار الوظيفي وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني، انطلاقًا من دعم القيادة الرشيدة، وتحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
بدوره استعرض أمين عام برنامج التوطين بالمنطقة أحمد المشيقح، أبرز منجزات البرنامج وما حققته المنطقة من نتائج متقدمة في مؤشرات سوق العمل، موضحًا أن التقرير الإحصائي يعكس تميز المنطقة في برامج التوطين، وانخفاض معدل البطالة إلى 5.9% خلال الربع الأول من عام 2026، إلى جانب ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، ونمو منشآت القطاع الخاص، وزيادة أعداد العاملين السعوديين.
