البلاد (واشنطن)
واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إدارة الملف الإيراني عبر سياسة؛ تجمع بين الضغوط العسكرية والمسار الدبلوماسي؛ إذ منح المفاوضات مع طهران فرصة محدودة لاستئناف الحوار، بالتزامن مع تأكيده أن الخيار العسكري لا يزال قائمًا في حال عدم استجابة إيران للمطالب الأمريكية.
وأكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتس، أن واشنطن منحت المحادثات مع طهران مساحة زمنية؛ لاختبار فرص الحل السياسي، عقب تعليق الضربات العسكرية مؤقتًا، فيما يستعد ترمب لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غدًا (الثلاثاء) في البيت الأبيض لبحث ملفات شائكة؛ أبرزها مستقبل التعامل مع إيران، وترتيبات قطاع غزة، ومستوى التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، أبدت إيران استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف المحادثات بملف هرمز ثم الأموال المجمدة ثم النووي. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ماضية في تعزيز الحوار مع دول الجوار، مشددًا على أن تحركاتها العسكرية خلال المواجهة الأخيرة كانت موجهة ضد الولايات المتحدة، وليس ضد دول المنطقة، فيما حذر الجيش الإيراني من اتساع رقعة المواجهة إذا استؤنفت الضربات الأمريكية.
وعلى الصعيد العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار تنفيذ إجراءات الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكدة اعتراض سفن ومحاولات تجاوز التعليمات المرتبطة بحركة الملاحة، مع بقاء القوات الأميركية في حالة جاهزية كاملة؛ لضمان تنفيذ الإجراءات في المياه الإقليمية المحيطة بإيران.
وفي الجانب الإسرائيلي، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن أي هجوم إيراني مباشر، أو عبر حلفاء طهران سيواجه برد إسرائيلي قوي، معتبرًا أن إيران تمثل مصدر تهديد للاستقرار الإقليمي، مؤكدًا استعداد بلاده للتعامل مع أي سيناريو محتمل.
وفي مسار موازٍ للجهود السياسية، حققت المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان تقدمًا بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، حيث طرحت مسقط مقترحًا لتشكيل تحالف إقليمي يتولى تقديم الخدمات البحرية واللوجستية؛ بهدف تنظيم حركة السفن، وتعزيز أمن أحد أهم الممرات التجارية العالمية. وتركزت المباحثات على وضع آليات للعبور الآمن، وتقاسم حركة الملاحة بين المياه الإيرانية والعُمانية، في محاولة لتخفيف التوترات، وضمان استقرار إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
