البلاد (جدة)
أكدت الهيئة العامة للطرق أن التطور الذي شهدته شبكة الطرق في المملكة، والبالغ طولها أكثر من 73 ألف كيلومتر، أسهم في تصدر المملكة المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق وفق تقارير منتدى التنافسية العالمي، بما يعزز الربط بين المدن والمحافظات ويرتقي بجودة خدمات التنقل لمستخدمي الطرق.
وأوضحت الهيئة أن قطاع الطرق يمثل ركيزة أساسية لدعم العديد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، مشيرة إلى أن منطقة حائل تتمتع بشبكة طرق متطورة تمتد لأكثر من 5,566 كيلومترًا، ما يعزز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية الجبلية في المملكة، ويسهل وصول الزوار إلى المواقع التاريخية والطبيعية التي تزخر بها المنطقة.
الرياض – حائل.. مسار سريع بطول 620 كيلومترًا يختصر الرحلة إلى 6 ساعات
وبيّنت الهيئة أن المسافرين برًا من مدينة الرياض إلى منطقة حائل يمكنهم الاستفادة من مسارين رئيسيين يختلفان في المسافة ومدة الرحلة. ويعد المسار الأول الأسرع، حيث ينطلق من الرياض مرورًا بمحافظات الزلفي وبريدة والشنان وصولًا إلى مدينة حائل، بطول يبلغ نحو 620 كيلومترًا، وتستغرق الرحلة عبره قرابة ست ساعات.
أما المسار الثاني، فيمر بمحافظات المزاحمية وشقراء والنبهانية، ويبلغ طوله نحو 731 كيلومترًا، فيما تستغرق الرحلة عبره نحو ثماني ساعات، ما يوفر خيارات متنوعة للمسافرين وفق احتياجاتهم ومساراتهم المفضلة.
وتقع منطقة حائل في شمال غرب المملكة، وتمثل محطة تاريخية بارزة على طرق التجارة القديمة، كما كانت إحدى المحطات الرئيسة على طريق الحج العراقي المعروف بـ”درب زبيدة”. وتضم المنطقة العديد من المواقع الأثرية والنقوش الصخرية التي تعكس عمقها الحضاري والتاريخي.
وتحتضن حائل مواقع الفنون الصخرية في جبة والشويمس المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، إلى جانب تنوع طبيعي يجمع بين الجبال والوديان والكثبان الرملية، ومن أبرز معالمها جبال أجا وسلمى، إضافةً إلى أجزاء من صحراء النفود الكبير.
وتعد المنطقة حلقة وصل بين شمال المملكة ووسطها وغربها، كما تمثل وجهة سياحية تجمع بين المقومات الطبيعية والتراثية، وتستقطب الزوار خلال المواسم والفعاليات المختلفة، فضلًا عن دورها الاقتصادي في مجالات الزراعة والإنتاج الغذائي والخدمات اللوجستية والنقل والتعدين واستغلال الموارد الطبيعية.
