السياسة

أكد أن تحركاتها استهدفت واشنطن.. عراقجي: إيران متمسكة بالحوار مع الجوار بعد الحرب

البلاد (طهران)

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده تعتزم مواصلة الحوار مع دول الجوار، والعمل على إعادة بناء الثقة بعد انتهاء الصراع، مشددًا على أن إيران لا تعتبر دول الشرق الأوسط أعداءً لها، وأن تحركاتها العسكرية خلال الفترة الماضية كانت موجهة ضد الولايات المتحدة، وليس ضد دول المنطقة.
وقال عراقجي، في مقابلة مع صحيفة”إيران”: إن هناك إدراكًا مشتركًا بين دول المنطقة بأن الإجراءات الإيرانية لا تنطلق من العداء لجيرانها، بل ترتبط بظروف وأسباب تدركها مختلف الأطراف، مؤكدًا أن دول المنطقة ستظل جيرانًا يجمعها مصير مشترك، ما يستدعي تعزيز الاستقرار والتعايش بدل استمرار التوترات. وأشار إلى أن الاتصالات التي تجريها طهران مع دول المنطقة وعدد من الأطراف الدولية، تعكس وجود استعداد متزايد للحوار وتسوية الخلافات عبر التفاهم، مؤكدًا أن إيران تتطلع إلى منطقة تنعم بالأمن والاستقرار، وتوفر بيئة مناسبة للتنمية الاقتصادية.
وفي سياق حديثه، أقر وزير الخارجية الإيراني؛ بأن بلاده استهدفت خلال الحرب، التي استمرت أربعين يومًا، قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية داخل المنطقة وخارجها، معتبرًا أن تلك العمليات جاءت في إطار ما وصفه بـ”حق إيران المشروع في الدفاع عن النفس” في مواجهة الهجمات التي تعرضت لها.
وتزامنت تصريحات عراقجي مع تحذيرات جديدة أطلقها الجيش الإيراني؛ إذ أكد المتحدث باسم الجيش محمد أكرم نيا، أن الحرب “ستتوسع أكثر” إذا استأنفت الولايات المتحدة شن ضربات على إيران، محذرًا من انخراط واشنطن مجددًا في العمليات العسكرية إلى جانب إسرائيل.
وجاءت هذه التصريحات في وقت شهدت فيه إيران ليلة ثانية من الهدوء دون تسجيل غارات أمريكية، كما لم تُعلن طهران تنفيذ أي هجمات على دول الخليج، في مؤشر على تراجع مؤقت في حدة المواجهة العسكرية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أصدر توجيهات بوقف تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، منهياً سلسلة من الهجمات اليومية استمرت قرابة أسبوعين، مع تأكيده في الوقت ذاته أنه لم يحسم قراره بشأن توسيع العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الاتصالات مع طهران مستمرة، وأن الأخيرة أبدت “جدية أكبر” في المباحثات.
ورغم الانخفاض النسبي في وتيرة العمليات العسكرية، لا تزال المخاوف قائمة من تجدد التصعيد، في ظل استمرار المشاورات داخل الإدارة الأمريكية بشأن الخيارات المتاحة للتعامل مع إيران، بالتوازي مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *