الأولى

أكد جاهزية الجيش الأمريكي.. ترمب لإيران: حل تفاوضي أو «ضربة عنيفة»

البلاد (واشنطن)

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصعيد واسع ضد إيران، مؤكدًا أن أمام طهران خيارين: التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات، أو مواجهة ضربات عسكرية «أعنف بكثير». وقال: إن واشنطن تواصل الاتصالات مع الإيرانيين، لكنه اعتبر أن طهران لا تبدو مستعدة حاليًا لإبرام اتفاق، مشددًا على جاهزية الجيش الأمريكي، مع تفضيله الحل التفاوضي باعتباره «الإستراتيجية الأكثر ذكاء».
وبالتزامن، كشفت تقارير أمريكية عن دراسة واشنطن تنفيذ عملية عسكرية خاصة واسعة؛ للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب داخل منشآتها النووية، في حال تعثر المسار الدبلوماسي. وقد تتطلب العملية نشر آلاف الجنود لتأمين المنشآت وفتح ممرات آمنة، قبل دخول قوات خاصة لنقل المواد النووية، وسط تحذيرات من تعقيدها وخطورتها.
وتزامن ذلك مع هدوء حذر في العمليات خلال الساعات الماضية، رغم بقاء احتمالات التصعيد مرتفعة، بعدما بحث ترمب مع مستشاريه خيارات توسيع الأهداف لتشمل منشآت للطاقة وجسورًا، ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن هجوم أكبر، أو إرسال قوات للسيطرة على جزيرة خارك. وفي الجانب البحري، أعلن الجيش الأمريكي تعطيل ناقلة تجارية في خليج عمان، بعد محاولتها خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، فيما قالت واشنطن: إنها أعادت توجيه سفن أخرى. ورد الحرس الثوري الإيراني بمنع ثلاث ناقلات نفط من عبور مضيق هرمز، الذي تحول إلى محور رئيسي للمواجهة، وورقة ضغط على حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شبكة مرتبطة بالملياردير الإيراني بابك زنجاني، شملت شركات وأفرادًا، بتهم التحايل على العقوبات وتحويل الأموال سرًا إلى إيران. كما أظهرت تقييمات استخباراتية أمريكية مخاوف من أن يكون المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أكثر استعدادًا للمضي نحو تطوير سلاح نووي، وسط اعتقاد بأن الحرب عززت قناعة طهران بأهمية الردع النووي. وفي محاولة لتأمين الملاحة، تبحث واشنطن ولندن تشكيل تحالف دولي لحماية السفن في مضيق هرمز، مع مطالبة الحلفاء بتوفير سفن لإزالة الألغام وقطع بحرية وطائرات مسيرة. في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض الضغوط الأمريكية، بينما ناقش مع نظيره العماني أمن الملاحة والحلول الإقليمية.
ودعت الصين، عبر وزير خارجيتها وانغ يي، واشنطن وطهران إلى العودة للمفاوضات، مؤكدة أولوية الحوار ودعم وساطة باكستان. وأكد ترمب أن الصين وروسيا لا تشاركان في الصراع، محذرًا من «عواقب وخيمة» في حال تدخل أي منهما عسكريًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *