السياسة

تحذيرات إسرائيلية ونفي إيراني بوجود نووي.. واشنطن تلوح بضرب «جبل الفأس»

البلاد (واشنطن)

تصاعدت حدة التوتر بشأن منشأة “جبل الفأس” النووية الإيرانية، بعدما حذرت تقديرات إسرائيلية من إمكانية استخدامها لتخصيب اليورانيوم بدرجة عسكرية، في وقت واصلت الولايات المتحدة التلويح باستهداف الموقع، بينما نفت طهران بشكل قاطع وجود أي أنشطة نووية فيه، مؤكدة أن الاتهامات تمثل مبرراً لتصعيد عسكري جديد.
وأفادت تقديرات إسرائيلية، نشرتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأن المنشأة الواقعة قرب مجمع نطنز النووي جنوب طهران تضم جميع المقومات اللازمة لإنشاء منشأة تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 90%، وهي النسبة المستخدمة في تصنيع الأسلحة النووية. واعتبرت التقديرات أن وجود يورانيوم مخصب داخل الموقع سيمثل “خطاً أحمر” يستدعي تدخلاً أمريكياً، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن واشنطن قادرة على تعطيل المنشأة، لكنها قد لا تتمكن من تدميرها بالكامل بسبب تحصينها العميق. وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال جلسة استماع أمام الكونغرس، أن بلاده تمتلك القدرة على استهداف المنشأة النووية، وأن الخيارات العسكرية المتاحة متعددة ولا تقتصر على سيناريو واحد، مشيراً إلى أن إيران تعيش أضعف أوضاعها العسكرية بعد الضربات الأمريكية الأخيرة، رغم استمرار امتلاكها بعض القدرات العسكرية. وأوضح هيغسيث أن وزارة الدفاع طلبت تمويلاً إضافياً بقيمة 67 مليار دولار؛ لتغطية نفقات العمليات العسكرية، بعد ارتفاع كلفة الحرب إلى نحو 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر المقبل، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 29 مليار دولار، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها.
في المقابل، رفضت إيران الاتهامات الموجهة إليها، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن موقع”جبل الفأس” لا يشهد أي نشاط نووي، متهماً الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة عبر التهديد المتكرر باستهداف المنشآت النووية الإيرانية. وقال بقائي: إن جميع الأنشطة النووية الإيرانية معلنة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتخضع لاتفاقات الضمانات، معتبراً أن الحديث عن”جبل الفأس” يمثل “ذريعة مختلقة للعدوان والتدمير والتخريب”، كما انتقد موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متسائلاً عن دور مديرها العام رافائيل غروسي إزاء تلك التهديدات.
وفي المقابل، أفادت تقارير صحفية غربية بأن الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق عميقة داخل الموقع خلال العام الماضي، وأنها أبلغت الولايات المتحدة بهذه المعلومات، في وقت يواصل فيه الموقع الخاضع لمراقبة أمريكية وإسرائيلية منذ سنوات إثارة المخاوف من إمكانية استخدامه لتطوير برنامج نووي محصن ضد الضربات الجوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *