وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: إن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن “جبل الفأس”، وهو منشأة محصنة بُنيت في عمق كبير تحت الأرض بالقرب من مجمع نطنز النووي، تضم جميع المكونات اللازمة لتشييد منشأة لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض.
كما أفادت بأن “وجود يورانيوم مخصب في منشأة جبل الفأس سيشكل ضوءاً أحمر ساطعاً يستوجب تحركاً أميركياً”.
فيما لفتت إذاعة الجيش أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن الولايات المتحدة قادرة على تعطيل المنشأة ومنع تشغيلها لكنها لا تستطيع تدميرها كلياً.
ترامب يتوعد باستهداف منشأة جبل الفأس النووية بإيران
وكان الرئيس الأميركي قد جدد أمس الثلاثاء تهديده باستهداف منشأة “جبل الفأس” قائلا إن الولايات المتحدة ستشن “قريباً جداً ضربة قوية” على الموقع، بعد أن هدد باستهدافه قبل أيام بقوله “سندمر جبل الفأس.. أخبروا الإيرانيين أن يستعدوا”.
في المقابل، تؤكد طهران، منذ بدء أعمال تشييد الموقع عام 2020، أن المنشأة مخصصة لأغراض سلمية مرتبطة بتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وتنفي استخدامها لتخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد أفادت أمس الثلاثاء بأن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي يعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل “جبل الفأس” في خريف العام الماضي، بعد حرب الـ12 يوماً. وقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بهذه المعلومات الاستخبارية.
تحت المراقبة منذ سنوات
و”جبل الفأس” لم يُعتبر أولوية للقصف العام الماضي خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية، ولم يتم استهدافه في جولة القتال مع الولايات المتحدة التي بدأت في 28 فبراير (شباط). لكن المسؤولين والخبراء قلقون منذ فترة طويلة من أن إيران قد تستخدم الأنفاق لتخزين أو بناء معدات نووية ولإنشاء منشأة تخصيب صغيرة لإنتاج المواد الانشطارية.
يذكر أن الموقع، المعروف في إيران باسم “جبل كولنغ”، يخضع لمراقبة الولايات المتحدة وإسرائيل منذ سنوات. وما يُعرف عن أنشطة طهران في الموقع -رغم قلته- يشير إلى أنه سيشكل تحديات لأي ضربات جوية.
ويوجد الموقع قرب إحدى المنشآت النووية الرئيسية في إيران، وقد تم إعداده كبديل تحت الأرض لمنشأة تجميع أجهزة الطرد المركزي الإيرانية التي لحقت بها أضرار جسيمة جراء انفجار عام 2020، والذي ربما كان عملاً تخريبياً.
فيما يقدر الخبراء أن المجمع الممتد تحت الأرض يصل عمقه إلى ما بين 300 و450 قدماً تحت الصخور الصلبة، مع وجود مساحة كافية لاستيعاب العديد من المنشآت المترابطة بالنشاط النووي.
