البلاد (بيروت)
تكثف الولايات المتحدة مشاوراتها مع لبنان وإسرائيل؛لوضع آلية للتحقق من تنفيذ نزع سلاح حزب الله في”المناطق التجريبية” بجنوب لبنان، بالتزامن مع بدء الجيش اللبناني الانتشار في أولى هذه المناطق، في خطوة تُعد اختبارًا عمليًا لتنفيذ الاتفاق الإطاري بين بيروت وتل أبيب، تمهيدًا لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.
وقال مسؤول أمريكي: إن المفاوضات تتركز على تحديد الجهة التي ستتولى التحقق من إزالة أسلحة حزب الله، والبنية العسكرية التابعة له داخل المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، موضحًا أن الجيش اللبناني سيكون مسؤولًا عن تأمين هذه المناطق، وحظر أي وجود مسلح خارج إطار الدولة، وتنفيذ عمليات إزالة الأسلحة، فيما تمثل آلية التحقق العقبة الرئيسة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
وأضاف أن”المناطق التجريبية” تمثل تقدمًا ميدانيًا مهمًا؛ يهدف إلى بناء الثقة بين الجانبين، واختبار قدرة الجيش اللبناني على فرض سيادة الدولة في الجنوب، بما يمهد لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المناطق التي لا تزال قواته تنتشر فيها.
وفي هذا السياق، بدأ الجيش اللبناني، أمس (الثلاثاء)، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بمحافظة النبطية، تنفيذًا للمرحلة الأولى من الاتفاق، وأعلن في بيان أن هذه الخطوة جاءت بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، داعيًا السكان إلى عدم العودة مؤقتًا إلى البلدة حتى استقرار الأوضاع الأمنية والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة.
وتشمل المرحلة الأولى من الاتفاق ثلاث بلدات هي زوطر الغربية وفرون وصريفا، حيث يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية بعد الانسحاب الإسرائيلي، مع العمل على إزالة أي أسلحة أو بنى عسكرية تابعة لحزب الله، في إطار تجربة تسعى واشنطن إلى تعميمها على مناطق أخرى في حال نجاحها.
وتؤكد الولايات المتحدة أن نجاح هذه الخطوة سيعزز فرص إعادة الإعمار والاستقرار في جنوب لبنان، بينما حذرت من أن أي محاولة من حزب الله لإعادة التسلح أو عرقلة تنفيذ الاتفاق ستقوض فرص السلام وتضر بمصالح لبنان.
وتتزامن هذه التطورات مع زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أول زيارة لرئيس لبناني إلى البيت الأبيض منذ نحو عقدين، لبحث دعم الجيش اللبناني، وتعزيز مؤسسات الدولة، ومواصلة الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار جنوباً.. واشنطن تبحث آلية للتحقق من «نزع سلاح»
