السياسة

وسطاء يدفعون نحو هدنة مؤقتة.. وبزشكيان: إيران تخوض «حرباً شاملة» مع الولايات المتحدة

البلاد (طهران)

تتسارع وتيرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مع اتساع نطاق العمليات العسكرية، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بحثًا عن مخرج للأزمة، وسط مقترحات بوقف مؤقت للهجمات يتيح استئناف الاتصالات بين الجانبين ويحد من مخاطر انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تخوض”حربًا شاملة” مع الولايات المتحدة، داعيًا الإيرانيين إلى تحمل تبعات المرحلة الراهنة، ومشددًا على أن المواجهة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الجبهة الاقتصادية التي وصفها بأنها ساحة المعركة الأهم في الوقت الحالي.
وأوضح بزشكيان، خلال اجتماع مع مسؤولين في السلطة القضائية بطهران، أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة تمثل تحديًا كبيرًا، محذرًا من أن استمرار تدهور الأوضاع المعيشية قد يؤدي إلى تنامي حالة السخط الشعبي ويؤثر في مستوى الثقة والدعم الذي يحظى به النظام. وتأتي هذه التصريحات في وقت سجل فيه التضخم في إيران خلال يونيو الماضي مستويات مرتفعة قاربت 90% على أساس سنوي، نتيجة تداعيات الحرب، بينما لم تصدر بعد بيانات يوليو.
وفي موازاة التصعيد، كشف مصدر إيراني بارز أن وسطاء اقترحوا وقفًا للهجمات لمدة عشرة أيام، بهدف إفساح المجال أمام جهود إحياء الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، في حين أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، بما يعكس بقاء قنوات التواصل مفتوحة رغم المواجهة العسكرية.
في المقابل، انتقد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة، معتبرًا أن واشنطن تواصل إرسال تعزيزات ومعدات عسكرية إلى المنطقة، بينما تعلن في الوقت نفسه رغبتها في إنهاء الحرب، وهو ما وصفه بأنه تناقض في المواقف.
ميدانيًا، وسعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية داخل إيران، مستهدفة مراكز قيادة ومنظومات دفاع جوي ومواقع للمراقبة الساحلية وقدرات بحرية ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى شبكات الاتصالات، وشملت الضربات مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن العمليات تهدف إلى تقليص القدرات الإيرانية المستخدمة في تهديد السفن التجارية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على أهداف في دول خليجية والأردن، وإعلان طهران مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في المضيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *