البلاد (غزة)
شهدت الأراضي الفلسطينية، الاثنين، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا مع استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى والعمليات العسكرية في الضفة الغربية، بالتزامن مع تطور سياسي بارز تمثل في انتخاب حركة حماس القيادي خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتعثر جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستعمرين المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، على شكل مجموعات متتالية، ونفذوا جولات داخل باحاته بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي فرضت إجراءات عسكرية مشددة على دخول المصلين والزوار، في استمرار للانتهاكات المتكررة التي تستهدف المسجد الأقصى.
وفي الضفة الغربية، استشهد فلسطينيان وأصيب عدد آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هجوم نفذته مجموعة من المستعمرين على بلدة دير جرير شرق رام الله، فيما واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والمداهمة في مدن نابلس والخليل ورام الله، واعتدت على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
كما هدمت قوات الاحتلال منزلين وعددًا من المنشآت في مدينتي رام الله والخليل، في إطار عمليات الهدم المتواصلة التي تستهدف المنازل والممتلكات الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد النشاط الاستعماري في الضفة الغربية.
وفي خضم هذه التطورات، أعلنت حركة حماس انتخاب القيادي البارز ورئيس فريقها المفاوض في محادثات وقف إطلاق النار، خليل الحية، رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، خلفًا ليحيى السنوار الذي قُتل خلال الحرب في قطاع غزة، في خطوة تمثل تحولًا جديدًا في قيادة الحركة وسط استمرار الحرب والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.
وأكدت الحركة، في بيان، أن مجلس الشورى العام أقر انتخاب الحية رئيسًا للمكتب السياسي، لينهي بذلك المرحلة الانتقالية التي أديرت من خلال مجلس قيادي خماسي برئاسة رئيس مجلس الشورى العام محمد درويش، والذي تولى إدارة شؤون الحركة عقب مقتل السنوار في أكتوبر 2024.
ويأتي انتخاب الحية بعد سلسلة من التغييرات التي شهدتها القيادة العليا للحركة خلال العامين الماضيين، إذ سبق أن تولى يحيى السنوار رئاسة المكتب السياسي خلفًا لإسماعيل هنية، الذي قُتل في طهران في يوليو 2024، قبل أن يلقى السنوار حتفه خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
حماس تنتخب خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي.. انتهاكات إسرائيلية في القدس والضفة
