البلاد (واشنطن)
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة وجهت ضربات عسكرية”قوية جدًا” إلى إيران، مشددًا على أن الهجمات جاءت ردًا على مقتل جنود أمريكيين خلال المواجهات الأخيرة، و”تكريمًا” لهم، في رسالة تعكس تمسك واشنطن بمواصلة الضغط العسكري على طهران. وقال ترمب، في تصريحات للصحافيين عقب عودته إلى واشنطن، إن الجنود الذين قُتلوا كانوا يؤدون واجبهم لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفًا أن القوات الأمريكية استهدفت مواقع إيرانية مجددًا بقوة كبيرة، وأن بلاده ستواصل الرد على أي تهديد يستهدف قواتها أو مصالحها في المنطقة.
واعتبر ترمب أن إيران تكبدت خسائر عسكرية كبيرة خلال العمليات الأخيرة، قائلاً: إن معظم قدراتها العسكرية تعرضت للتدمير، ولم يتبق لديها سوى إمكانات محدودة تشمل بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة وقدرات تصنيعية وصفها بأنها محدودة. كما أكد أن الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، مشددًا على أن واشنطن ستواصل حماية هذا الممر البحري الاستراتيجي وضمان حرية الملاحة فيه.
وتزامنت تصريحات ترمب مع إعلان القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” توسيع نطاق الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، حيث استهدفت مراكز قيادة ومنظومات دفاع جوي ومواقع للمراقبة الساحلية وقدرات بحرية ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وشبكات اتصالات، في إطار جهودها لإضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز. وتأتي هذه العمليات بعد مقتل أربعة عسكريين أمريكيين خلال الأيام الماضية، بينهم ثلاثة جنود سقطوا في هجمات استهدفت مواقع أميركية، فيما لقي جندي رابع مصرعه أثناء التعامل مع ذخائر غير منفجرة في شمال العراق، لترتفع حصيلة القتلى في صفوف القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب إلى 17 عسكريًا، إضافة إلى مئات المصابين.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إيران تحاول استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط على المجتمع الدولي، داعيًا الدول الحليفة إلى المشاركة بصورة أكبر في حماية الملاحة البحرية وتأمين خطوط التجارة العالمية. وفي الوقت نفسه، شدد على أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية، لكنها ترى أن نجاح أي مفاوضات يتطلب التزامًا إيرانيًا حقيقيًا بأي اتفاق يتم التوصل إليه.
