البلاد (طهران)
شهدت منطقة الخليج تصعيداً جديداً مع إعلان انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما جنوب مضيق هرمز، بالتزامن مع مواصلة الولايات المتحدة حملتها الجوية ضد إيران لليلة السابعة على التوالي، وتعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال طائرات للتزود بالوقود إلى قواعد عسكرية داخل إسرائيل.
وقال الحرس الثوري، وفقاً للتلفزيون الإيراني: إن ناقلتي نفط انفجرتا بعد مرورهما عبر طريق قال إنه كان مزروعاً بالألغام جنوب مضيق هرمز، دون الكشف عن هوية السفينتين أو حجم الخسائر. ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق اضطراباً غير مسبوق نتيجة تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية مع ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وفي الميدان، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات الجوية على أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية. كما أشارت إلى تحويل مسار أربع سفن تجارية، وتعطيل إحداها، والصعود إلى أخرى لضمان الالتزام بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
ويتزامن ذلك مع استمرار التهديدات الأمريكية بتوسيع نطاق العمليات العسكرية، بعدما لوح الرئيس دونالد ترمب بإمكانية تنفيذ غارات أوسع تستهدف بنى تحتية داخل إيران، دون استبعاد خيارات عسكرية إضافية إذا استمر التصعيد.
وفي إطار تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي، أعلن الجيش الإسرائيلي وصول طائرات أمريكية للتزود بالوقود إلى قواعد جوية عسكرية داخل إسرائيل، موضحاً أن انتشارها جاء لأسباب لوجستية وعملياتية وبالتنسيق الكامل مع واشنطن، مع تجنب استخدام مطار بن غوريون حفاظاً على انسيابية حركة الطيران المدني.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الطائرات وُزعت على قواعد عسكرية لاستيعاب التعزيزات الأمريكية، فيما أشار مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن عشرات الطائرات الإضافية المخصصة للتزود بالوقود ستتمركز في تلك القواعد، بعد تحديد سقف لعدد الطائرات المسموح بها في مطار بن غوريون خلال موسم السفر الصيفي.
وتؤدي طائرات التزود بالوقود دوراً محورياً في العمليات الجوية بعيدة المدى، إذ تتيح للمقاتلات والقاذفات مواصلة تنفيذ المهام لفترات أطول ومنح القوات الأميركية والإسرائيلية مرونة عملياتية أكبر إذا اتسع نطاق المواجهة.
ويعكس تزامن استهداف الملاحة في مضيق هرمز مع تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي استمرار اتساع رقعة التصعيد في المنطقة، في ظل غياب مؤشرات على استئناف المسار الدبلوماسي، واستمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
