السياسة

تلاحق رموز النظام السابق.. سوريا: اعتقال مسؤول «السارين» وتأجيل محاكمة وسيم الأسد

البلاد (دمشق)
صعّدت السلطات السورية إجراءات ملاحقة المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السابق، بإعلانها القبض على أحد أبرز المسؤولين عن برنامج الأسلحة الكيميائية، بالتزامن مع تأجيل ثاني جلسات محاكمة وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق بشار الأسد، ضمن مسار العدالة الانتقالية.
وأفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية بأن قوات الأمن نفذت عملية نوعية في محافظة اللاذقية أسفرت عن إلقاء القبض على العقيد أحمد حبيب علي، الذي شغل منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، وكان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة (417) خلال عهد النظام السابق.
ووفقاً للتحقيقات الأولية، يُتهم العقيد أحمد حبيب علي بالإشراف على تصنيع نحو 20 قنبلة محملة بغاز السارين، يزن كل منها 250 كيلوغراماً، استُخدمت في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية بين عامي 2013 و2017، فيما أكدت السلطات استمرار التحقيقات لتوثيق جميع الجرائم المنسوبة إليه تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من إعلان وزارة الداخلية السورية القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المتهمين بالمسؤولية عن الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية عام 2013.
وفي سياق موازٍ، قررت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تأجيل ثاني جلسات محاكمة وسيم الأسد إلى 22 يوليو الجاري لاستكمال الإجراءات القضائية، بعد جلسة خُصصت للاستماع إلى شهود الحق العام بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.
واستمعت المحكمة، برئاسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، إلى شهادات عدد من شهود الحق العام ضمن مرحلة الإثبات القضائي، في إطار استكمال النظر في التهم المنسوبة إلى المتهم، مع ضمان حقوق الدفاع وفق الأصول القانونية.
ويواجه وسيم الأسد اتهامات بتشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من قيادات في الفرقة الرابعة، والمشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية، ولا سيما في الغوطة الشرقية، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تبنته السلطات السورية، ويشمل محاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال عهد النظام السابق، في إطار جهود تهدف إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين وفق الإجراءات القضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *