البلاد (واشنطن)
كشفت الولايات المتحدة عن استخدام منظومات قتالية جديدة للمرة الأولى في عملياتها العسكرية ضد إيران، معلنة توظيف طائرات وزوارق مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه خلال الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في خطوة تعكس اتجاهاً أميركياً لتوسيع استخدام الأسلحة غير المأهولة في المواجهة المتصاعدة مع طهران.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن العمليات الأخيرة شملت استخدام طائرات مسيّرة هجومية منخفضة التكلفة، إلى جانب زوارق بحرية مسيّرة هجومية، مؤكدة أن هذه المنظومات شاركت لأول مرة في تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية، دون الكشف عن أعدادها أو طرازاتها. وأوضحت القيادة أن هذه المسيّرات استُلهمت من الطائرات الإيرانية من طراز «شاهد»، التي استخدمتها طهران على نطاق واسع، مشيرة إلى أن العمليات استهدفت منظومات الدفاع الجوي، والرادارات الساحلية، والقدرات الصاروخية، والطائرات المسيّرة، والزوارق العسكرية الإيرانية، باستخدام مزيج من الطائرات المقاتلة والسفن الحربية والمنظومات غير المأهولة. وفي هذا السياق، قال المحلل العسكري كارل شوستر، المدير السابق لمركز الاستخبارات المشتركة في القيادة الأميركية بالمحيط الهادئ، إن الولايات المتحدة اختبرت عدة أنواع من الزوارق المسيّرة، مرجحاً أن تكون المركبة السطحية غير المأهولة من فئة Fleet-class USV من بين الأنظمة المستخدمة، نظراً لقدرتها على تنفيذ هجمات أحادية الاتجاه وصعوبة اعتراضها.
وأضاف أن هذه الزوارق صُممت في الأصل لمهام مكافحة الألغام والحرب المضادة للغواصات، إلا أن سرعتها العالية وإمكانية تكييفها لتنفيذ هجمات مباشرة جعلتها خياراً مناسباً لهذا النوع من العمليات، لافتاً إلى أنها، إلى جانب مسيّرات LUCAS، يمكن إطلاقها من سفن القتال الساحلي التابعة للبحرية الأميركية. ميدانياً، شهد جنوب إيران انفجارات جديدة قرب مدينة بندر عباس وجزيرة قشم المطلتين على مضيق هرمز، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في المنطقة، وأشارت إلى سقوط قتلى في هجوم استهدف مواقع بمدينة عبادان، في وقت أعلن فيه التلفزيون الإيراني إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه سفينتين في مضيق هرمز.
واشنطن تكشف سلاحاً جديداً لضرب طهران
