السياسة

ترمب: إيران تراجعت عن الاتفاق.. وسنسيطر على مضيق هرمز

البلاد (واشنطن)

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة قد تفرض سيطرتها على مضيق هرمز وتتولى إدارته، متهماً إيران بالتراجع عن التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات الأخيرة، ومشدداً على أن واشنطن لن تسمح بتهديد حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع قناة «فوكس نيوز»، إن بلاده كانت قد توصلت إلى اتفاق مع الجانب الإيراني، إلا أن طهران تراجعت عنه، مضيفاً: «كان بيننا اتفاق، لكنهم نقضوه»، واصفاً المسؤولين الإيرانيين بأنهم «أشخاص سيئون».

وأضاف أن الولايات المتحدة «ستسيطر على المضيق، وربما تتولى إدارته»، معتبراً أنها ستكون «حامية مضيق هرمز»، وأن من حقها الحصول على تعويض مالي مقابل حماية هذا الممر الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.

وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة تمضي بالفعل نحو فرض سيطرتها على المضيق، منتقداً ما وصفه بمحاولات المفاوضين الإيرانيين تعديل ما تم الاتفاق عليه بعد ساعات قليلة من انتهاء جولات التفاوض.

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لن تسمح بأن يتحول مضيق هرمز إلى مصدر يهدد أمنها القومي، مؤكداً خلال مؤتمر صحافي أن التصريحات الأميركية بشأن مرافقة السفن التجارية عسكرياً تعكس رغبة واشنطن في الإبقاء على حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

بدوره، شدد الحرس الثوري الإيراني على رفض أي تدخل أميركي في إدارة المضيق، مؤكداً أن طهران ستتصدى بقوة لأي محاولة لعبور السفن الأميركية للمضيق من دون موافقة إيرانية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق بين البلدين، بعدما شنت الولايات المتحدة، ليل الأحد ـ الاثنين، ضربات على أهداف داخل إيران، وردت طهران باستهداف مواقع في دول خليجية، في أعنف مواجهة بين الطرفين منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل الماضي.

وبات مضيق هرمز محوراً رئيسياً للأزمة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، في ظل تمسك إيران بالنفوذ الذي فرضته على الممر البحري منذ اندلاع الحرب، عندما أغلقت المضيق بصورة شبه كاملة، الأمر الذي تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة وأثر بشكل مباشر في الاقتصاد العالمي.

وتؤكد إيران أن الأوضاع في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، كما تعتزم فرض رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها للسفن العابرة، بينما تتمسك الولايات المتحدة بمبدأ حرية الملاحة الدولية ورفض أي قيود على حركة السفن.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، وهو ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الخام العالمية.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في الثامن من أبريل، بعد نحو أربعين يوماً من اندلاع الحرب إثر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في الثامن والعشرين من فبراير. ورغم استمرار المناوشات المحدودة حول المضيق، وقعت واشنطن وطهران في السابع عشر من يونيو مذكرة تفاهم بوساطة قطرية وباكستانية.

وتضمنت المذكرة وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب إطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة ستين يوماً قابلة للتمديد. إلا أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أعلن، اليوم، أن طهران لن تلتزم بمذكرة التفاهم ما لم تنفذ الولايات المتحدة التزاماتها، في وقت تجددت فيه المواجهات منذ الثلاثاء الماضي على خلفية هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز، نسبت واشنطن مسؤوليتها إلى إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *