البلاد (بغداد)
أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أن حكومته أحرزت تقدماً في ملف حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن بناء دولة قوية ومستقرة، يمثل أولوية المرحلة المقبلة، وذلك قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة في أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال الزيدي: إن الحكومة ماضية في تنفيذ خطتها لحصر السلاح، مؤكداً أن هذا الملف يشهد تقدماً، وأن الهدف الأساسي يتمثل في “بناء دولة يفخر بها العراقيون”، في إشارة إلى مساعي تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية وترسيخ الأمن الداخلي.
ومن المقرر أن يبحث الزيدي خلال زيارته إلى واشنطن، التي تأتي بدعوة من الرئيس الأميركي، ملفات اقتصادية واستثمارية، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والتكنولوجيا، بحسب المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي.
وأكد العبودي أن حصر السلاح”قرار عراقي”، موضحاً أن تطبيقه سيسهم في توفير بيئة أكثر أمناً للاستثمار، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وجذب الشركات الأجنبية، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى تطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة واستقطاب استثمارات جديدة، خصوصاً في قطاع الطاقة.
تأتي تحركات الحكومة العراقية في ظل ضغوط أميركية متزايدة لإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، والتي سبق أن استهدفت المصالح والقوات الأميركية في العراق، فيما أعلنت بعض الفصائل استعدادها للتجاوب مع مسار حصر السلاح، بينما لا تزال أخرى تعارض الخطوة. وفي الجانب الاقتصادي، تسعى بغداد إلى تعزيز التعاون مع الشركات الأميركية في قطاع النفط ورفع الطاقة الإنتاجية، بعد تداعيات الحرب الإقليمية الأخيرة التي أثرت على صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز. ويعتمد العراق بشكل كبير على صادرات النفط التي تمثل نحو 90% من إيرادات الموازنة العامة.
وفي ملف آخر، داهمت قوة أمنية عراقية منزل وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد الأسدي في بغداد، ضمن حملة مكافحة الفساد المتواصلة في البلاد، وفق مصادر، فيما لم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية بشأن أسباب المداهمة أو نتائجها.
العراق يتقدم في حصر السلاح ومكافحة الفساد
