الأولى

ترمب: إيران تريد قتلي ولا نسعى لحرب شاملة.. تعنت طهران ينسف الاتفاق

البلاد (أنقرة)

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أنه لا يتوقع اندلاع حرب شاملة جديدة مع إيران، معتبرًا أن أي تصعيد محتمل سينتهي سريعًا، رغم استمرار تبادل الضربات والاتهامات بين الجانبين. وقال: إن واشنطن ردت بقوة على الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفينتين تجاريتين، مشيرًا إلى أن أي تطورات لن تؤثر سلبًا على أمن إمدادات النفط، كما كرر اتهامه لطهران بمحاولة استهدافه شخصيًا.
وصعّد ترمب لهجته أمس (الأربعاء) من أنقرة، ملوحًا بتنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي، وأن الاتفاق مع طهران يقوم على وقف برنامجها النووي، وإلا فإن الولايات المتحدة ستوقفه بالقوة. واتهم إيران بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو، واصفًا مسؤوليها بأنهم “يخادعون”، مشيرًا إلى أن واشنطن قضت على سلاح الجو الإيراني، وأن جميع الخيارات العسكرية، بما فيها استهداف منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه وجزيرة خارك، لا تزال مطروحة. كما كشف أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر سيواصلان إدارة الملف الإيراني، وأثار جدلًا بقوله: إنه كان بالإمكان استهداف قادة إيران خلال مراسم تشييع المرشد علي خامنئي.
وجاءت التصريحات بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت أكثر من 80 موقعًا داخل إيران؛ ردًا على هجمات طالت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، فيما أعلنت طهران استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، وردت واشنطن بإلغاء الإعفاء المؤقت لصادرات النفط الإيرانية، بينما تبادل الطرفان الاتهامات بخرق مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب. واتهمت إيران الولايات المتحدة بنسف التفاهم المؤقت من خلال الضربات العسكرية، وإعادة فرض القيود على صادرات النفط، معتبرة أن تلك الإجراءات، إلى جانب التطورات في مضيق هرمز، واستمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان، أفقدت الاتفاق فعاليته. وحذرت من”عواقب وخيمة”، مؤكدة حقها في الدفاع عن سيادتها. وفي سياق آخر، أعلن ترمب عزمه رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكداً أن رفع العقوبات أسهم في استقرارها، معتبرًا أن دمشق يمكن أن تلعب دورًا في ملفات حزب الله ولبنان، بينما أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن امتنان الشعب السوري لهذه الخطوة. كما توقع ترمب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، في إطار الاتفاق الذي ترعاه واشنطن.
إقليميًا، أدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين، وحملت طهران مسؤولية استمرار تلك الانتهاكات، مؤكدة تضامنها الكامل مع البلدين. كما شددت الكويت على أن سيادتها وأمنها”خط أحمر”، واحتفظت بحقها في اتخاذ ما يلزم لحماية أراضيها. وتوالت الإدانات العربية والإسلامية للهجوم الإيراني على الناقلة السعودية “وديان”، مع تأكيد التضامن مع المملكة، ورفض تهديد أمن الملاحة الدولية، فيما رفعت إسرائيل مستوى جاهزيتها العسكرية، وكثفت تنسيقها مع القيادة المركزية الأمريكية؛ تحسبًا لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *