البلاد (بيروت)
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن اللجوء إلى المفاوضات مع إسرائيل جاء انطلاقًا من الحرص على حماية لبنان من الانزلاق نحو مزيد من الدمار، في وقت تستعد فيه الأطراف المعنية لاستئناف جولة جديدة من المحادثات برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.
وقال عون، خلال لقائه وفد الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين: إنه اختار المفاوضات لأنه لا يستطيع الوقوف متفرجًا على بلاده وهي تُقاد إلى الهاوية خدمة لمصالح دولة أخرى، موضحًا أن هذه الخطوة تهدف إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، والحد من الخسائر البشرية والمادية، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال.
وأضاف أن خيار التفاوض يحظى بدعم غالبية اللبنانيين، بمن فيهم شريحة واسعة من أبناء الطائفة الشيعية الذين تحملوا النصيب الأكبر من تداعيات الحرب في جنوب البلاد، مؤكدًا استمرار الدولة في هذا المسار رغم التحديات والعراقيل.
وأعرب الرئيس اللبناني عن تفاؤله بمستقبل الأوضاع، داعيًا اللبنانيين إلى التمسك بالأمل والثقة بإمكانية تجاوز المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يفتحان آفاقًا جديدة لدعم لبنان، في ظل الاهتمام الأميركي المتزايد بإيجاد حل دائم للأزمة.
وتأتي تصريحات عون بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن الجولة المقبلة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل ستُعقد في روما الأسبوع المقبل، في إطار المساعي التي تقودها الولايات المتحدة لاستكمال التفاهمات بين الجانبين.
وأكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني استضافة بلاده لهذه الجولة، فيما أوضحت الخارجية الإيطالية، أن الاجتماعات ستُعقد يومي 15 و16 يوليو، ما لم تطرأ مستجدات تؤثر على موعدها.
وتمثل هذه الجولة السادسة من المفاوضات منذ التوصل إلى اتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة، والذي يهدف إلى التمهيد لوقف الحرب عبر ترتيبات تشمل انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، إلى جانب ملف نزع سلاح حزب الله، الذي يرفض الاتفاق.
ورغم التقدم الذي أحرزته المباحثات، لا تزال عدة ملفات عالقة، أبرزها غياب جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي، في مقابل تمسك إسرائيل بربط أي انسحاب كامل بإنجاز ملف نزع سلاح حزب الله.
وتعكس التحركات السياسية الجارية استمرار الجهود الدولية لدفع مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل، وسط آمال بأن تسهم الجولة المرتقبة في روما في تقريب وجهات النظر، وتثبيت تفاهمات تقلص احتمالات تجدد المواجهات العسكرية على الحدود الجنوبية للبنان.
أكد أن أجواء إيجابية تسبق محادثات روما.. عون: المفاوضات خيار لإنقاذ لبنان من الحرب
