السياسة

في ظل تراجع الطلب.. «المعروض النفطي» يضعف موقف إيران التفاوضي

البلاد (طهران)

تواجه إيران تحديات متزايدة في سوق الطاقة العالمية، مع تراجع قدرتها على استخدام النفط كورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، في ظل وفرة المعروض العالمي وانخفاض الأسعار وتراجع الطلب، خاصة من جانب الصين، أكبر مشترٍ للخام الإيراني.
وأفادت تقارير حديثة بأن أسواق النفط بدأت تستعيد استقرارها بعد انتهاء الحرب، مع عودة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز واستئناف كبار المنتجين في الخليج ضخ الإمدادات، الأمر الذي ساهم في تراجع أسعار الخام إلى مستويات ما قبل الأزمة. ويرى محللون أن إعادة تكوين المخزونات النفطية العالمية ستقلص قدرة طهران على التأثير في الأسواق عبر التلويح بإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الإمدادات.
وفي هذا السياق، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن ارتفاع المخزونات النفطية العالمية يعزز الموقف التفاوضي لواشنطن، فيما كان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد ربط أخيرًا بين إعادة ملء الاحتياطيات النفطية ومسار المفاوضات مع إيران، معتبرًا أن وفرة الإمدادات تمنح الولايات المتحدة هامشًا أكبر في التعامل مع طهران.
في المقابل، تواجه إيران صعوبات في تسويق نفطها رغم تخفيف بعض القيود على صادراتها، مع تراجع مشتريات الصين وانخفاض وارداتها من الخام الإيراني إلى مستويات متدنية، بالتزامن مع ضعف الطلب العالمي واتجاه بكين إلى تسريع الاستثمار في مصادر الطاقة غير الأحفورية.
كما أسهمت قرارات تحالف أوبك+ بزيادة الإنتاج، إلى جانب ارتفاع الصادرات الروسية، في تعزيز فائض المعروض العالمي، وهو ما يزيد الضغوط على أسعار النفط ويحد من فرص إيران في زيادة عائداتها النفطية خلال الفترة المقبلة.
ورغم استمرار المخاوف من أي اضطرابات محتملة في الملاحة عبر مضيق هرمز، فإن وفرة الإمدادات العالمية وتراجع الطلب يضعان الاقتصاد الإيراني أمام تحديات أكبر، ويقلصان قدرة طهران على توظيف ورقة النفط في أي مفاوضات سياسية، أو اقتصادية مع واشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *