كُنتُ أفكر وأتساءل: لماذا اعتَلَتْ وجهي تلك الهالات السوداء؟
أليست هي الشواهد على لَيالٍ قضيتها أفكر، وأحلم، وأعمل؟
أليست هي جزءًا من قصتي، من رحلتي، من إنسانيتي؟
إذن؛ فلماذا الاختباء وراء الفلاتر،
لأُخفي ملامحي الحقيقية؟!
ربما داهمت الهالات وجهي، أو خَطَّتِ السنين على جبيني بصماتٍ لا تُمحى!.
إنّ هذه الفلاتر، وعود زائفة بالكمال، تُخفي وراءها حقيقةً نخشى مواجهتها، تُبَرِّدُ حرارة اللحظة وتُزيل التجاعيد التي تروي قصص ضحكات ودموع، وتُضيءُ العتمة التي قد تكون مصدر إلهام.
إنّ هذه الصورة ليست بحاجةٍ إلى تحسين، بل إلى احتضان ذلك الإنسان الذي يقف بِشُمُوخٍ غير آبِهٍ بما تُمْلِيهِ عليه المقاييس، التي ألبستنا زِيًّا واحدًا يناسب المعايير الرقمية الوهمية.
إنّ الثقة التي تنبع من تَقَبُّلِ الذات، هي الفلتر الأقوى والأجمل على الإطلاق.
إنها تُضيءُ عينيك وتمنحك وَقَارًا خاصًّا كما أنت بكل ما فيك من هالاتٍ وظِلال.
فهي جزء من هذه الطبيعة؛ لتروي حكايات الليالي السَّاهِرَةِ والأيام المليئة بالحياة.
هالاتي السوداء
