البلاد (الخرطوم)
أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن القوات المسلحة السودانية باتت تمسك بزمام المبادرة في العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن إقليمي دارفور وكردفان أصبحا على أعتاب “التحرير الكامل”، في وقت كثف فيه الجيش عملياته حول مدينة الكرمك الاستراتيجية بإقليم النيل الأزرق، مع تصاعد المواجهات ضد قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها.
وقال إدريس إن الجيش يواصل إحراز تقدم ميداني في مختلف جبهات القتال، مؤكداً أن العمليات العسكرية تسير وفق خطط تعزز سيطرة القوات المسلحة على المناطق المتنازع عليها، لافتاً إلى أن دارفور وكردفان باتتا”على مرمى حجر من التحرير الكامل”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية الرامية لاستعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع في غرب البلاد.
وربط رئيس الوزراء بين التقدم العسكري والمرحلة المقبلة، معتبراً أن استعادة السيطرة على المناطق المتضررة ستوفر الظروف الملائمة لإطلاق برامج إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد وعودة الاستقرار إلى البلاد.
وفي الإطار ذاته، أعلن إدريس أنه بحث في الخرطوم مع وفد من رجال الأعمال سبل تعزيز مساهمة القطاع الخاص في جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مؤكداً التوافق على توسيع الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وزيادة مشاركته في برامج التنمية الوطنية، ودعم العودة الطوعية للسودانيين من الخارج، إلى جانب إطلاق مبادرات تستهدف تحفيز النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.
ميدانياً، أفادت مصادر عسكرية بأن الجيش السوداني عزز انتشاره حول مدينة الكرمك، الواقعة في إقليم النيل الأزرق قرب الحدود مع إثيوبيا، مع تكثيف القصف المدفعي واستخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع قوات الدعم السريع داخل المدينة.
وأضافت المصادر أن معارك برية اندلعت في القرى المحيطة بالكرمك، وسط مؤشرات على اتساع رقعة المواجهات واقترابها من داخل المدينة، في إطار مساعي الجيش لاستعادة السيطرة على المنطقة.
من جانبه، أكد محافظ الكرمك عبد العاطي الفكي أن الحسم العسكري بات وشيكاً، مشيراً إلى أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تخوض ما وصفها بـ”المعارك الأخيرة” لاستعادة المدينة وفرض سلطة الدولة على المناطق الخارجة عن سيطرتها.
الجيش السوداني يكثف عملياته.. ورئيس الوزراء: التحرير يقترب في دارفور وكردفان
