البلاد (الرياض)
أكد وزير البيئة والمياه والزراعة عبد الرحمن الفضلي، أمس (الأحد)، أن الابتكار يمثل خيارًا إستراتيجيًا لمواجهة تحديات ندرة المياه في المملكة والعالم، مستعرضًا الجذور التاريخية لهذا التوجه منذ بدايات تأسيس السعودية.
وأوضح الفضلي، خلال كلمته الافتتاحية في انطلاق أعمال “أسبوع المياه السعودي” بجدة، أن هذه النسخة تحمل رمزية خاصة في مسيرة قطاع المياه بالمنطقة، حيث شهدت بدايات التحول نحو الحلول المبتكرة، عندما وجّه الملك عبدالعزيز في عشرينيات القرن الماضي بجلب أولى تقنيات تحلية المياه لخدمة ضيوف الرحمن، في رسالة مبكرة تؤكد أهمية الابتكار في مواجهة شح الموارد.
وأشار إلى أن قطاع المياه في المملكة واجه تحديات طبيعية ومؤسسية، أبرزها ندرة الموارد المائية المتجددة، حيث تُعد المنطقة من أكثر مناطق العالم إجهادًا مائيًا، إلى جانب تزايد الطلب نتيجة النمو السكاني والاقتصادي وارتفاع معدلات الاستهلاك، فضلًا عن ارتفاع تكاليف المشاريع الرأسمالية.
وبيّن أن المملكة تعاملت مع هذه التحديات عبر منهج إصلاحي متدرج ومتكامل، أسهم خلال العقد الأخير في تحقيق تحول إستراتيجي شامل، شمل تطوير البنية التحتية وتعزيز الحوكمة والتنظيم، إضافة إلى توطين الصناعات والمعرفة ورفع كفاءة الاستثمار، في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 والإستراتيجية الوطنية للمياه.
ولفت إلى أن هذا التحول انعكس على مؤشرات الأداء، حيث انخفض الاعتماد على المياه الجوفية غير المتجددة، وارتفعت القدرات الإنتاجية للمياه المحلاة، فيما بلغت نسبة وصول مياه الشرب الآمنة إلى السكان 100%، إلى جانب تعزيز جاذبية القطاع للاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص.
وأضاف أن المملكة تواصل دورها في قيادة العمل الدولي في هذا القطاع، استعدادًا لاستضافة المنتدى العالمي للمياه 2027، بما يعكس مكانتها المتقدمة في تطوير حلول مستدامة لأحد أهم التحديات العالمية.
تزايد الطلب نتيجة النمو السكاني والاقتصادي.. الفضلي: الابتكار خيار إستراتيجي لمواجهة ندرة المياه بالسعودية
