السياسة

بالتزامن مع ترتيبات لجولات تفاوض جديدة.. غارات أمريكية تستهدف مبنى المراقبة العسكرية بـ«قشم»

البلاد (واشنطن)
أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز، في تصعيد جديد يأتي بعد ساعات من الإعلان عن التحضير لجولات تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران في كل من الدوحة وإسلام آباد، ما يعكس استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الجانبين.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان، أن قواتها نفذت ضربات إضافية استهدفت مواقع مختلفة داخل إيران، من بينها بنية تحتية للمراقبة العسكرية في جزيرة قشم، مشيرة إلى أن العمليات جاءت ردًا مباشرًا على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني المتواصل على الملاحة التجارية” في مياه الخليج.
وأضافت القيادة أن إيران أُتيحت لها فرصة للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار عقب الضربات الأميركية السابقة التي جاءت ردًا على استهداف السفينة التجارية “إيفر لفلي”، إلا أنها، بحسب البيان، عادت ونفذت هجومًا بطائرات مسيرة استهدف ناقلة النفط “كيكو”، الأمر الذي دفع القوات الأميركية إلى تنفيذ ضربات جديدة. وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في جزيرة قشم، إلى جانب إصابة برج اتصالات في منطقة سيريك، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع أميركية في الخليج، مؤكدًا أنها جاءت ردًا على الضربات الأميركية الأخيرة. كما أشارت تقارير إلى تعرض ناقلة نفط أخرى للاستهداف أثناء عبورها مضيق هرمز، في مؤشر على استمرار التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأثار تبادل الضربات مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة الدولية وإمكانية استمرار تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، في ظل تزايد الهجمات على السفن التجارية واتساع رقعة العمليات العسكرية في المنطقة. ورغم التصعيد الميداني، تتواصل الجهود السياسية لاحتواء الأزمة، إذ أفادت مصادر بأن جولة جديدة من المفاوضات الأميركية الإيرانية ستعقد خلال شهر يوليو في العاصمة القطرية الدوحة، لبحث ملف الأموال الإيرانية المجمدة، على أن تستضيف باكستان لاحقًا جولة أخرى تركز على الملف النووي، في محاولة للحفاظ على مسار التفاوض ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *