الرياضة

المغرب لمواصلة تألقه في مواجهة صعبة مع هولندا

البلاد (جدة)
يخوض منتخب المغرب مواجهة مرتقبة مع نظيره الهولندي في الـ 4 فجر الثلاثاء بتوقيت السعودية على استاد مونتيري بالمكسيك، ضمن دور الـ 32 من كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
يدخل المنتخب المغربي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما قدم أداء جيدًا في مرحلة المجموعات، التي أنهاها أيضًا برصيد 7 نقاط، لكنه اكتفى بالمركز الثاني في المجموعة الثالثة خلف المنتخب البرازيلي بفارق الأهداف فقط.
واستهل “أسود الأطلس” مشوارهم بتعادل ثمين بنتيجة 1-1 أمام البرازيل، قبل أن يحققوا الفوز على اسكتلندا بهدف نظيف، ثم انتصارًا مثيرًا على هايتي بنتيجة 4-2، ليضمنوا التأهل إلى الأدوار الإقصائية بثقة كبيرة.
ولا يزال الإنجاز التاريخي، الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 حاضرًا في الأذهان، عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي للمونديال.
ورغم أن المغرب لم يسبق له التتويج بالبطولة، إلا أن ما قدمه في قطر منح اللاعبين والجهاز الفني ثقة كبيرة بإمكانية تكرار الإنجاز، أو حتى تجاوزه خلال نسخة 2026.
كما أن الأداء الذي ظهر به الفريق أمام المنتخب البرازيلي في افتتاح مبارياته أكد أن كتيبة المدرب محمد وهبي قادرة على منافسة أقوى المنتخبات العالمية، وهو ما يمنحها الأمل في تجاوز عقبة المنتخب الهولندي.
تاريخيًا، تواجه المنتخبان في ثلاث مباريات سابقة، وكانت الأفضلية من نصيب المنتخب الهولندي.
ومن أبرز تلك المواجهات اللقاء الذي جمعهما في دور المجموعات بكأس العالم 1994، عندما نجح المنتخب الهولندي في تحقيق الفوز بنتيجة 2-1.
ورغم الأفضلية التاريخية لهولندا، إلا أن المنتخب المغربي الحالي يختلف كثيرًا عن النسخ السابقة، ويملك من الخبرة والجودة، ما يجعله قادرًا على قلب كل التوقعات.
وتلقى الجهاز الفني للمنتخب الهولندي دفعة معنوية بعدما تأكدت جاهزية كل من دينزل دومفريس وبرايان بروبي للمشاركة في اللقاء، وذلك بعد الشكوك، التي أحاطت بحالتهما البدنية خلال الأيام الماضية.
ومن المنتظر أن يجري المدرب رونالد كومان تعديلًا وحيدًا على التشكيلة، التي خاضت مواجهة تونس، حيث يستعيد ميكي فان دي فين مكانه في مركز الظهير الأيسر، بينما سيجلس ناثان آكي على مقاعد البدلاء.
وسيواصل برايان بروبي قيادة خط الهجوم منذ البداية، في ظل رغبة الجهاز الفني في الإبقاء على مجموعة من الأسماء الهجومية المميزة كورقة رابحة؛ مثل ممفيس ديباي وجاستن كلويفرت وكرايسينسيو سومرفيل.

ثقة أسود الأطلس
من المتوقع أن تشهد تشكيلة المنتخب المغربي تغييرات عدة مقارنة بالمباراة الأخيرة أمام هايتي، خاصة مع عودة عدد من العناصر الأساسية.
وينتظر أن يعود كل من نصير مزراوي وعيسى ديوب وأيوب بوعدي وعز الدين أوناحي إلى التشكيل الأساسي، في خطوة تهدف إلى الدفع بأقوى تشكيلة ممكنة أمام المنتخب الهولندي.
وسيواصل إسماعيل صيباري قيادة الخط الأمامي بعدما قدم مستويات رائعة خلال البطولة، حيث سجل 3 أهداف في 3 مباريات، ليصبح أحد أبرز نجوم”أسود الأطلس” حتى الآن، خاصة في ظل الأنباء التي تشير إلى اقترابه من الانتقال إلى بايرن ميونخ خلال فترة الانتقالات الصيفية.
كما سيعتمد المدرب محمد وهبي على الخبرة الكبيرة، التي يمتلكها الثنائي أشرف حكيمي وإبراهيم دياز؛ العنصران الأساسيان في المنظومة الهجومية والدفاعية للفريق.

البرتقالي لاستكمال المشوار
أما المنتخب الهولندي؛ فيدخل المباراة بعدما حجز صدارة المجموعة السادسة بعدما جمع 7 نقاط؛ حيث استهل رجال المدرب رونالد كومان مشوارهم بتعادل مثير بنتيجة 2-2 أمام اليابان، قبل أن يستعيد الفريق توازنه محققًا انتصارين متتاليين على كل من السويد وتونس.
ولم يقتصر تميز المنتخب الهولندي على النتائج فقط، بل قدم أداء هجوميًا لافتًا، بعدما سجل لاعبوه 10 أهداف خلال ثلاث مباريات، ليصبح أحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة حتى الآن، وهو ما عزز من فرصه في المنافسة الجدية على اللقب العالمي.
ورغم أن هولندا تعد من أكبر المدارس الكروية في العالم، إلا أن المنتخب “البرتقالي” لم ينجح حتى الآن في التتويج بكأس العالم.
وخسر المنتخب الهولندي المباراة النهائية في ثلاث مناسبات أعوام 1974 و1978 و2010، كما احتل المركز الثالث في مونديال 2014، والرابع في نسخة 1998.
وفي النسخة الماضية من كأس العالم 2022، بلغ منتخب هولندا دور الثمانية قبل أن يودع المنافسات، وهو ما يجعل الجيل الحالي متطلعًا للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، وربما تحقيق اللقب التاريخي المنتظر.
وفي حال تخطي المغرب، سيضرب المنتخب الهولندي موعدًا في دور الـ 16 مع الفائز من مواجهة جنوب أفريقيا وكندا، وهو مسار يبدو مناسبًا نسبيًا قبل احتمالية مواجهة أحد العملاقين ألمانيا أو فرنسا في دور الثمانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *