البلاد (بغداد)
صعّدت السلطات العراقية حملتها لمكافحة الفساد، مع توجيه اتهامات إلى 120 شخصًا، بينهم نواب ومسؤولون حكوميون وتجار ورجال أعمال وسماسرة، فيما أعلنت اعتقال 47 متهمًا، في خطوة تؤكد مضي الحكومة في تنفيذ تعهداتها بملاحقة المتورطين في قضايا الاعتداء على المال العام.
وأكدت هيئة النزاهة الاتحادية، في أول تعليق رسمي على حملة الاعتقالات، أنها باشرت تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام، مشيرة إلى أن الإجراءات جاءت ثمرة للتنسيق والتكامل بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، إلى جانب الجهود الرقابية التي بذلتها الهيئة على مدى فترة من المتابعة والتدقيق.
وشددت الهيئة على أن جميع الإجراءات تُنفذ وفق أحكام القانون وتحت إشراف القضاء، مؤكدة أنها تستمد صلاحياتها من التشريعات النافذة، وتحظى بدعم رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، بما يعزز جهودها في ملاحقة قضايا الفساد.
كما أكدت حرصها على إطلاع الرأي العام على تفاصيل عملها وإجراءاتها بكل شفافية، وفق ما تسمح به القوانين والأنظمة، مشددة على أن جميع المتهمين سيخضعون للمساءلة القانونية دون استثناء. وجاء بيان هيئة النزاهة بعد إعلان السلطات العراقية توقيف 47 متهمًا، غالبيتهم من أعضاء البرلمان ومسؤولين حكوميين، على خلفية قضايا تتعلق بالفساد المالي، فيما أفادت مصادر بأن حملة رئيس الوزراء علي الزيدي لملاحقة المتورطين مستمرة، مع اتساع نطاق التحقيقات لتشمل مزيدًا من الشخصيات.
وكان رئيس الوزراء العراقي قد تعهد منذ توليه منصبه بتكثيف جهود مكافحة الفساد ومعالجة مظاهر سوء الإدارة التي رافقت مؤسسات الدولة لعقود، إلى جانب العمل على حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح الفصائل المسلحة المقربة من إيران، وهو ملف يحظى باهتمام وضغوط أميركية متواصلة.
العراق يوسع حملة مكافحة الفساد: 120 متهماً واعتقال عشرات النواب والمسؤولين بالعراق
