البلاد (كييف)
جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهاماته إلى بيلاروسيا بتقديم دعم غير مباشر لروسيا في عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا، في وقت حذر فيه من استعدادات روسية لشن هجوم واسع النطاق، وسط تصاعد حدة الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وقال زيلينسكي، في خطاب مصور، إن السلطات في بيلاروسيا مطالبة بتفكيك ما وصفها بـ”محطات وسيطة” تستخدم في دعم هجمات الطائرات المسيرة الروسية، مؤكداً وجود أربع منشآت على الأقل داخل الأراضي البيلاروسية تسهم في العمليات العسكرية ضد أوكرانيا.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده تتابع أيضاً نشاط منشآت صناعية في بيلاروسيا يعتقد أنها تعمل لصالح المجهود الحربي الروسي، مضيفاً أن إمدادات الوقود من مينسك إلى موسكو شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الأشهر الماضية، وهو ما اعتبره دليلاً على استمرار الدعم الاقتصادي والعسكري.
وفي لهجة تصعيدية، منح زيلينسكي بيلاروسيا مهلة زمنية لتفكيك هذه المعدات، ملوحاً باتخاذ إجراءات في حال عدم الاستجابة، دون أن يكشف عن طبيعة هذه الإجراءات المحتملة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين أوكرانيا وبيلاروسيا، الحليف الوثيق لروسيا، والتي سمحت باستخدام أراضيها في انطلاق العمليات العسكرية الروسية ضد أوكرانيا في فبراير 2022.
في سياق متصل، حذر زيلينسكي من أن القوات الروسية تستعد لشن هجوم واسع النطاق خلال الفترة المقبلة، داعياً السكان إلى توخي الحذر والالتزام بتحذيرات الغارات الجوية، في وقت تتواصل فيه الضربات الجوية والصاروخية على عدة مناطق داخل البلاد.
وأكد أن الجيش الأوكراني يواصل تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة تستهدف منشآت النفط داخل روسيا، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية والاقتصادية لموسكو.
ميدانياً، أفادت تقارير محلية بسقوط قتلى وجرحى في هجمات روسية طالت مناطق عدة، من بينها زابوريجيا وسومي وخيرسون وبولتافا، إضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية ومبانٍ سكنية.
وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الحرب وتفاقم تداعياتها الإنسانية والأمنية داخل أوكرانيا وعلى مستوى الإقليم.
اتهم بيلاروسيا بدعم هجمات روسية.. زيلينسكي: موسكو تستعد لهجوم واسع على أوكرانيا
