السياسة

ترمب يهدد بالخيار العسكري خلال مهلة الـ60 يوماً.. واشنطن وطهران تقتربان من استئناف المفاوضات

البلاد (واشنطن)
تتجه الأنظار إلى سويسرا؛ حيث تتكثف التحركات الدبلوماسية تمهيداً لاستئناف المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متزايدة على إمكانية عقد جولة تفاوضية جديدة خلال الساعات المقبلة، في وقت جدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأكيده أن بلاده حققت “انتصاراً عسكرياً كاملاً” على إيران خلال الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي.
وقال ترمب إن القوات الأمريكية نجحت في كبح القدرات العسكرية الإيرانية، منتقداً الإدارات السابقة، ومتهماً الديمقراطيين بالتساهل مع طهران. كما شدد على أن الولايات المتحدة قادرة على التعامل مع أي تعثر في مسار التفاوض، مؤكداً في الوقت ذاته تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية شاملة خلال مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين الأسبوع الماضي.
وتزامنت تصريحات ترمب مع وصول وفد أمريكي برئاسة المبعوث ستيف ويتكوف إلى سويسرا، استعداداً للمشاركة في المحادثات المرتقبة مع الجانب الإيراني. كما كشفت واشنطن أن مسؤولين أمريكيين، بينهم ويتكوف وجاريد كوشنر، موجودون على الأرض لمتابعة الترتيبات النهائية الخاصة بالمفاوضات.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، أن فرص انعقاد المحادثات مع إيران تبدو مرتفعة، مرجحاً عقدها اليوم (الأحد)، ومشيراً إلى أن مسار المفاوضات يسير بصورة إيجابية. وأضاف أن الإدارة الأمريكية واثقة من قدرتها على الحفاظ على وقف إطلاق النار ومنح الجهود السياسية فرصة كاملة قبل التفكير بأي خيارات أخرى. وفي المقابل، واصلت طهران استعداداتها للمشاركة في المحادثات، حيث استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في مدينة مشهد، فيما أكدت مصادر دبلوماسية توجه الوفد الإيراني إلى سويسرا خلال الساعات المقبلة.
وتلعب كل من قطر وباكستان دوراً نشطاً في دفع الطرفين نحو استئناف المفاوضات بعد تأجيلها مؤخراً نتيجة التصعيد العسكري في لبنان. وشهدت الساعات الماضية سلسلة اتصالات وزيارات دبلوماسية هدفت إلى تهيئة الظروف اللازمة لعقد اللقاءات الفنية المرتقبة.
بدورها، أكدت وزارة الخارجية السويسرية استمرار جهودها لتوفير بيئة آمنة وسرية في منتجع بورجنشتوك لتسهيل الحوار بين الجانبين، مشددة على عدم الكشف عن تفاصيل المشاركين أو مجريات المناقشات حفاظاً على سرية العملية التفاوضية. وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا مذكرة تفاهم نصت على الوقف الفوري للعمليات القتالية وبدء مفاوضات فنية تمتد 60 يوماً لمعالجة الملف النووي الإيراني والقضايا العالقة بين البلدين. وبينما تراهن الأطراف الدولية على نجاح هذه المفاوضات، يواصل ترامب التلويح بإجراءات أشد في حال فشل المسار الدبلوماسي، مقابل تأكيده أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي ما زالت كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *