البلاد (جدة)
تختتم اليوم مباريات الجولة الأولى من كأس العالم 2026 المقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ففي المجموعة الـ 11 يفتتح منتخب البرتغال مشواره بلقاء نظيره الكونغولي، فيما تلعب أوزبكستان مع كولومبيا في أول مباراة بتاريخها في كأس العالم. أما في المجموعة الـ 12 فيواجه منتخب إنجلترا نظيره الكرواتي، وتلعب غانا مع بنما.
رونالدو ورفاقه لبداية قوية
يسعى منتخب البرتغال بقيادة نجمه المخضرم كريستيانو رونالدو لتحقيق انطلاقة قوية في المونديال في مواجهة منتخب الكونغو الديموقراطية.
ويسعى رونالدو الذي يشارك للمرة الخامسة في نهائيات كأس العالم، لوضع بصمة قد تكون ختامية في مشواره مع منتخب برازيل أوروبا؛ حيث يبلغ من العمر 41 عامًا.
ويعد الحصول على المركز الثالث في مونديال 1966 أفضل إنجاز لمنتخب البرتغال عبر تاريخ مشاركاته المونديالية، فيما خرج من ربع نهائي مونديال قطر الأخير على يد المنتخب المغربي.
أما منتخب الكونغو الديمقراطية؛ فيعود للمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 1974، عندما شارك تحت اسم زائير، وودع حينها من دور المجموعات بثلاث خسائر؛ منها ثاني أكبر خسارة في تاريخ المونديال بنتيجة 9-0 أمام يوغوسلافيا.
ويأمل المنتخب الكونغولي في تقديم صورة أفضل، لكن استعداداته للبطولة لم تكن بالشكل المطلوب، بعد تفشي فيروس إيبولا في البلاد؛ ما فرض إجراءات احترازية إضافية.
وفي المجموعة ذاتها، يسجل منتخب أوزبكستان أول ظهور له في تاريخ كأس العالم، حيث يواجه نظيره الكولومبي.
ويقود منتخب أوزبكستان نجم الكرة الإيطالية السابق، ومدرب فريق النصر سابقا، فابيو كانافارو، ويبرز في صفوفه عبدالقادر خوسانوف قلب دفاع مانشستر سيتي، والقائد إيلدور شوموردوف، وشوكوروف ومشاريبوف لاعب النصر السابق، وفايزولاييف.
أما منتخب كولومبيا؛ فيقوده المدرب الأرجنتيني نيستور لورينزو، ويعد لويس دياز نجم بايرن ميونيخ اللاعب الأبرز في التشكيلة، بالإضافة إلى القائد المخضرم خاميس رودريغيز، وجون أرياس وكوينتيرو ولويس سواريز.
الإنجليز لحصد اللقب بعد غياب طويل
تبدأ إنجلترا سعيها لوضع حدٍّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب في تكساس، بمواجهة واعدة وثأرية ضد كرواتيا ثالثة النسخة الأخيرة. وأقصت كرواتيا إنجلترا من نصف نهائي نسخة 2018.
تدخل إنجلترا البطولة وسط ضغوط وتوقعات كبيرة؛ إذ تطمح إلى التتويج بأول لقب دولي منذ عام 1966 عندما ظفرت بلقبها الوحيد في كأس العالم، وتأمل في أن يكون مدربها الألماني توماس توخل الرجل المناسب لتحقيق ذلك.
وأثار تعيين مدرب ألماني جدلاً واسعاً، كما كانت خياراته محل نقاش؛ بسبب استبعاده عدداً من الركائز الأساسية، لكن الانتصارين اللذين حققهما المنتخب في مباراتين وديتين قبل البطولة، من دون استقبال أي هدف، يشيران إلى أنه ربما وجد التوازن المطلوب.
وبفضل الزخم الإيجابي بعد تصفيات مثالية لم يتلقَّ خلالها أي هدف، يستطيع الإنجليز الاعتماد أيضاً على سجلهم؛ إذ لم يخسروا سوى مرة واحدة في آخر 8 مباريات افتتاحية في المونديال (4 انتصارات و3 تعادلات).
أما كرواتيا، فكان مشوارها نحو النهائيات سهلاً أيضًا؛ إذ لم تتعرض لأي خسارة في التصفيات (7 انتصارات وتعادل)، ولكنها سجلت نتائج متباينة في 4 مباريات ودية لاحقاً (فوزان وخسارتان).
كما أن استقبالها لأهداف في كل هذه المباريات يكشف بعض الهشاشة الدفاعية، وهو أمر مقلق.
وفي المجموعة ذاتها، يفتتح منتخبا غانا وبنما مشوارهما في تورونتو، وهما يدركان أن تحقيق نتيجة إيجابية أمر حاسم؛ نظرًا لوجودهما في مجموعة إنجلترا وكرواتيا.
وسيصبح البرتغالي كارلوس كيروش ثالث مدرب يقود منتخبات في 5 نسخ من كأس العالم، عندما يستعد لقيادة غانا في مشاركتها الخامسة.
من جانبها، تأهلت بنما إلى كأس العالم للمرة الثانية، بعدما كانت واحدة من منتخبين فقط لم يتعرضا لأي خسارة في تصفيات «كونكاكاف» 2026 (7 انتصارات و3 تعادلات).
وكانت مشاركتها الوحيدة السابقة في 2018 كارثية؛ إذ خسرت مبارياتها الثلاث في دور المجموعات، واستقبلت أكبر عدد من الأهداف في البطولة (11 هدفا).
غير أن «لوس كاناليروس» يبدو فريقاً مختلفاً تحت قيادة توماس كريستيانسن، بعدما خسروا مباراتين فقط من آخر 13 مباراة (5 انتصارات و6 تعادلات)، ومع كون الهزيمتين جاءتا أمام البرازيل والمكسيك، يمكنهم الاعتقاد بقدرتهم على منافسة معظم المنتخبات.
