البلاد (نيويورك)
طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات عقابية بحق معرقلي العملية السياسية، متهمةً بعض القيادات والقوى بالعمل على تقويض مؤسسات الدولة وتعطيل جهود التسوية الشاملة، فيما دعت الأمم المتحدة الأطراف اليمنية إلى استغلال أجواء التهدئة الإقليمية لإحياء المسار السياسي وإنهاء النزاع المستمر منذ سنوات.
وأكد مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله علي فضل السعدي، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن الحكومة تطالب بمعاقبة معرقلي العملية السياسية، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي، مشيراً إلى أن بعض القوى تواصل عرقلة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، وتعطيل عمل الحكومة، ودعم مجموعات مسلحة تهدد السلم الأهلي وتعرقل جهود الوصول إلى تسوية شاملة في البلاد.
وفي الجلسة ذاتها، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ الأطراف اليمنية إلى استثمار التفاهم الأخير بين الولايات المتحدة وإيران وما نتج عنه من خفض للتصعيد الإقليمي، معتبراً أن هذه التطورات قد تمثل فرصة مهمة لإعادة إطلاق العملية السياسية المتعثرة.
وأوضح غروندبرغ أن التداعيات العسكرية للنزاع الإقليمي الأخير على اليمن ظلت محدودة نسبياً، لافتاً إلى استمرار الهدوء النسبي الذي تشهده البلاد منذ هدنة عام 2022، وعدم استئناف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.
ورغم ذلك، حذر المبعوث الأممي من استمرار حالة الجمود السياسي، مؤكداً أن النزاع اليمني لم ينته بعد، وأن غياب الحل السياسي يفاقم الانقسامات الداخلية ويزيد من الأعباء الاقتصادية والمعيشية على السكان، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود وتسارع معدلات التضخم. ورحب غروندبرغ بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة اليمنية، مشيداً بالمنحة السعودية البالغة 150 مليون دولار لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، معتبراً أنها تمثل دعماً مهماً لمعالجة أزمة الطاقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
الأمم المتحدة تدعو لاستثمار التهدئة الإقليمية لإنهاء الحرب.. الحكومة اليمنية تطالب بمعاقبة معرقلي التسوية
