البلاد (كييف)
شهدت الساحة الأوكرانية، أمس (الاثنين)، تصعيداً عسكرياً جديداً مع تكثيف الهجمات الروسية على عدة مناطق، أبرزها جنوب شرق البلاد، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار واسعة في البنية التحتية، بالتزامن مع تطورات سياسية متسارعة تتعلق بجهود التهدئة والدفع نحو مفاوضات مباشرة.
وأفاد أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا، بأن هجمات استهدفت منشآت البنية التحتية للطاقة أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من ألف شخص، في وقت تتعرض فيه المنطقة لضغوط متزايدة نتيجة استهداف متكرر لشبكات الكهرباء.
وفي سياق متصل، أعلن إيفان فيدوروف، الحاكم المحلي لمنطقة زابوريجيا، مقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعة عشر آخرين جراء هجوم روسي واسع استخدمت فيه طائرات مسيّرة وقصف مدفعي وضربات جوية، ما تسبب في تدمير مبانٍ سكنية وإلحاق أضرار بالسيارات والبنية التحتية المدنية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يواصل فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحركاته الدبلوماسية، حيث حصل على دعم قادة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا خلال اجتماع عقد في لندن، أبدى خلاله القادة تأييدهم لمقترح فتح حوار مباشر بين كييف وموسكو بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، بمشاركة فعالة من الولايات المتحدة وأوروبا.
وجاء في بيان مشترك عقب المحادثات أن هذا المسار يهدف إلى تهيئة الظروف لوقف القتال وفتح الباب أمام مفاوضات سياسية أوسع لإنهاء الحرب المستمرة.
وكان زيلينسكي قد دعا في رسالة مفتوحة إلى عقد لقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، غير أن موسكو استبعدت ذلك، مؤكدة عدم جدوى اللقاء في الوقت الحالي ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مسبق.
وفي تطور عسكري آخر، أعلن قائد الجيش الأوكراني ألكسندر سيرسكي أن القوات الأوكرانية استعادت أكثر من ستمئة كيلومتر مربع من الأراضي منذ بداية عام 2026، بينها مئة كيلومتر مربع خلال شهر مايو فقط، مشيراً إلى أن القوات الأوكرانية تحقق تقدماً في بعض المحاور الأمامية دون تحديد مواقع تلك المكاسب.
كما أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية تنفيذ ضربات استهدفت منشآت نفطية داخل الأراضي الروسية، بينها مستودع تابع لميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، إضافة إلى محطة ضخ في منطقة فولغوغراد، ما أدى إلى اندلاع حرائق في الموقعين، إلى جانب هجمات أخرى على منشآت في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا.
دعوات أوروبية لمفاوضات مباشرة.. هجوم روسي على زابوريجيا
