البلاد (بروكسل)
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ استحداث آلية أوروبية جديدة لحماية حرية الملاحة البحرية، فرض الاتحاد الأوروبي، أمس (الاثنين)، عقوبات على شخصيات إيرانية، ووحدة تابعة للحرس الثوري، على خلفية اتهامات لطهران بعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وقال الاتحاد الأوروبي: إن العقوبات جاءت رداً على الإجراءات التي اتخذتها إيران في المضيق، الذي تمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مؤكداً أن حماية حرية الملاحة تمثل أولوية إستراتيجية للأمن الاقتصادي الدولي، واستقرار أسواق الطاقة.
وشملت العقوبات قيادة هرمزجان التابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى محمد أكبر زادة، مساعد الشؤون السياسية في بحرية الحرس الثوري، وحميد حسيني، ممثل اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية في إيران.
وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيان، أن هذه الخطوة تمثل أول استخدام عملي للنظام الأوروبي الجديد الخاص بحماية حرية الملاحة البحرية، والذي أُقر لمواجهة أي تهديدات أو قيود تستهدف حركة التجارة الدولية في الممرات المائية الحيوية.
من جانبها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن ما وصفته بالإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز غير مقبول، مشيرة إلى أن دول الاتحاد وافقت على فرض تدابير عقابية بحق الأفراد والجهات المتورطة في تعطيل حركة العبور بالمضيق.
وأضافت أن التكتل الأوروبي قد يلجأ إلى استخدام هذه الآلية مجدداً إذا اقتضت الظروف ذلك، في إشارة إلى إمكانية توسيع نطاق العقوبات مستقبلاً في حال استمرار التوترات البحرية. ويرى مراقبون أن العقوبات الأوروبية الجديدة تعكس تصاعد القلق الدولي من انتقال الصراع الإقليمي إلى الممرات البحرية الإستراتيجية، خصوصاً أن مضيق هرمز يمثل شرياناً رئيساً لصادرات النفط والغاز العالمية. كما تشير الخطوة إلى توجه أوروبي أكثر تشدداً تجاه أي تحركات تهدد أمن الملاحة الدولية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة التوترات وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
استهداف مسؤولين وقيادة بالحرس الثوري.. عقوبات أوروبية غير مسبوقة على إيران بسبب «هرمز»
