البلاد (نيويورك)
جدد أعضاء مجلس الأمن الدولي إدانتهم الشديدة لعمليات الاحتجاز التي تنفذها جماعة الحوثي بحق موظفين تابعين للأمم المتحدة ومنظمات دولية ومحلية وعاملين في المجال الإنساني والدبلوماسي في اليمن، مطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.
وقال المجلس في بيان صدر بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لحملة الاعتقالات التي نفذتها الجماعة في يونيو 2024: إن عدد المحتجزين يشمل 73 موظفاً تابعاً للأمم المتحدة، معرباً عن قلق بالغ إزاء سلامتهم، خصوصاً أولئك الذين تم اعتقالهم خلال أعوام 2021 و2023 و2024 و2025. وأكد أعضاء المجلس أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يشكل انتهاكاً خطيراً وغير مقبول، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، مشددين على ضرورة ضمان حماية العاملين في الإغاثة الدولية وحرية تنقلهم وأمنهم، إضافة إلى حماية مقارهم وممتلكاتهم.
ورحب المجلس بالجهود الأممية المستمرة عبر القنوات الدبلوماسية المختلفة لتأمين الإفراج عن المحتجزين، داعياً جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق. وحذر البيان من استمرار التدهور الحاد في الوضع الإنساني في اليمن في ظل غياب تسوية سياسية شاملة، مشيراً إلى أن أكثر من 22.3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأكد المجلس مجدداً التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مع دعمه لجهود المبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ الرامية إلى دفع مسار سياسي يقوده اليمنيون ويستند إلى المرجعيات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي سياق متصل، تتواصل الاتهامات الموجهة للحوثيين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، حيث أفادت مصادر محلية باقتحام عناصر تابعة للجماعة حفل زفاف نسائي في محافظة عمران شمال اليمن، واعتقال والد العروس بعد الاعتداء عليه، وعلى عدد من أفراد أسرته.
