السياسة

طالبها بالتخلي عن الطموحات النووية.. ترمب: تسليم اليورانيوم المخصب شرط الاتفاق مع إيران

البلاد (واشنطن)
رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سقف مطالبه في المفاوضات الجارية مع إيران، مؤكداً أن التوصل إلى أي اتفاق مستقبلي مرهون بتنازلات واضحة من جانب طهران، تشمل التخلي عن طموحاتها النووية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، إلى جانب تقديم ضمانات تحول دون امتلاكها أو تطويرها أسلحة نووية مستقبلاً.
وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: إن إيران لا تملك خياراً سوى التوصل إلى اتفاق، مشدداً على ضرورة أن تتعهد بشكل واضح بعدم تطوير أو شراء أسلحة نووية. وأضاف أن طهران وافقت من حيث المبدأ على عدم تطوير أسلحة نووية، إلا أنه يسعى إلى تضمين بند ملزم، يضمن تنفيذ هذا التعهد، ويمنع أي محاولة للالتفاف على الاتفاق المحتمل. وأكد الرئيس الأمريكي، أنه يريد من إيران أن تتنازل نهائياً عن طموحاتها النووية، وأن تقدم ضمانات عملية بشأن برنامجها النووي، معتبراً أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يتضمن آليات رقابة، تضمن الالتزام الكامل ببنود الاتفاق.
وفي سياق متصل، أوضح ترمب أنه لا يشترط أن يكون الملف اللبناني جزءاً من أي اتفاق قصير الأجل مع إيران، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الإقليمية المرتبطة بالنفوذ الإيراني في المنطقة. كما شدد على أن إدارته لن تقدم أي تنازلات مسبقة لطهران، مؤكداً أنه لن يتم رفع التجميد عن الأصول الإيرانية، أو تخفيف العقوبات قبل التوصل إلى اتفاق نهائي يحقق المطالب الأميركية. وقال:« إذا أحسنت إيران التصرف، وقامت بما هو مطلوب، عندها يمكن البدء في الحديث عن خطوات أخرى».
تأتي تصريحات ترمب في وقت تدخل فيه الحرب في إيران يومها المئة، وسط استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران، وتبادل الضغوط السياسية والعسكرية، في ظل تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع.
ومنذ وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل الماضي، تواصل الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة بوساطة باكستانية، شهدت فترات من التقدم والتراجع، وترافقت مع تهديدات متبادلة ومناوشات عسكرية متقطعة، دون الوصول إلى تفاهم نهائي ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
ورغم الحديث عن تحقيق تقدم في بعض جوانب المباحثات، لا تزال عدة ملفات جوهرية تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل؛ من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وتداعيات الحرب الدائرة في لبنان، ما يجعل فرص التوصل إلى انفراج سريع محل شكوك وترقب من جانب المراقبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *