الرياضة

ساحل العاج تبحث عن تخطي الدور الأول بعد غياب 12 عاماً

البلاد (جدة)
تعود ساحل العاج، بطلة إفريقيا مطلع عام 2024، إلى كأس العالم بعد غياب دام 12 عامًا، وتأمل تخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها، بالاعتماد على تشكيلة ذات خبرة وموهبتين شابتين على الأطراف.
ومع مونديال من 48 منتخبًا، تأمل ساحل العاج في بلوغ دور الـ 16 بعد خروجها من الدور الأول في مشاركاتها الثلاث المتتالية بين 2006 و2014، وتخوض المونديال منتشية بفوزها على فرنسا القوية 2-1 وديًا الخميس.
لكن المجموعة الخامسة تبدو قوية؛ إذ تستهل المشوار بمواجهة الإكوادور في 14 يونيو في فيلادلفيا، ثم ألمانيا في 20 منه في تورونتو، وأخيرًا كوراساو في 25، مجددًا في فيلادلفيا.

الإكوادور.. المباراة الحاسمة
“الأمر سيُحسم بين ساحل العاج والإكوادور من أجل بلوغ الدور الثاني”، يتوقع في تصريح لوكالة فرانس برس غادجي سيلي، قائد الفيلة المتوجين بلقب كأس أمم إفريقيا 1992.
يوافقه ديدييه أوتوكوريه، لاعب وسط أوكسير والفيلة السابق في مطلع تسعينيات القرن الماضي الذي يقول:” المباراة أمام الإكوادور هي المباراة الحاسمة، ولا يجب خسارتها”.
وإذا كانت التشكيلة الإيفوارية لا تضم نجومًا بعدد ما شهدته المشاركات المونديالية السابقة، حين كان ديدييه دروغبا ويحيى توريه وجيرفينيو يلعبون في أكبر الأندية الأوروبية، فإن المنتخب لا يفتقر إلى المواهب.
وبحسب موقع”ترانسفرماركت”، المرجع العالمي في تقييم أسعار اللاعبين، تبلغ القيمة السوقية لتشكيلة الفيلة 533 مليون يورو (619 مليون دولار)، في المركز الـ 11 بين المنتخبات الـ 48 المتأهلة، مباشرة خلف بلجيكا.
وخلال كأس أمم إفريقيا الأخيرة مطلع العام في المغرب، حيث خرجت من ربع النهائي أمام مصر (2-3)، خطف الجناحان الشابان يان ديومانديه (19 عامًا، لايبزيغ الألماني) وأماد ديالو (23 عامًا، مانشستر يونايتد) الأضواء بقدرتهما على زعزعة دفاعات الخصوم.
المشكلة أن تراجع مستوى سيباستيان هالر، غير المدرج في قائمة المونديال، يعني أن ساحل العاج” تفتقر إلى مهاجم صريح حقيقي”، بحسب ديدييه أوتوكوريه.
ومن المتوقع أن يعتمد فاي في هذا المركز على لاعبين حديثي العهد بالمنتخب: إيلي واهي لاعب نيس الفرنسي الذي خاض مباراته الدولية الأولى في مارس، وأنج-يوان بوني، بطل إيطاليا مع إنتر، الطري العود مع الفريق البرتقالي.
يشير سيلي إلى أن”وجود مهاجم صريح للتثبيت داخل منطقة الجزاء من أجل استغلال عرضيات الأجنحة أمر مهم. لكن اليوم، ليس بالضرورة أن نحتاج إلى رأس حربة تقليدي لنكون فاعلين، كما نرى مع باريس سان جرمان مثلًا”.
وفي الخط الأمامي أيضًا، أثار غياب مارسيال غودو، صاحب موسم مميز مع ستراسبورغ الفرنسي (16 هدفًا و6 تمريرات حاسمة)، استياء بعض المشجعين. وقد فُضّل عليه إيفان غيسان، العائد لتوه من الإصابة مع كريستال بالاس.

قوة وخبرة الوسط
في بقية الخطوط، يستطيع فاي التعويل على خط وسط ذي خبرة كبيرة، يضم الثلاثي البدني من أبطال إفريقيا كيسييه-سانغاريه-فوفانا، الذين يتجاوز مجموع مبارياتهم الدولية 180 مباراة.
دفاعيًا، تصل ثنائية قلب الدفاع الأساسية إيفان نديكا-أوديلون كوسونو إلى المونديال وهي مصابة.
وقد تبرز فرص لمدافعي سبورتينغ البرتغالي وبشيكتاش التركي، عثمان ديوماند وإيمانويل أغبادو، بينما قد يشهد مركز الظهير الأيمن مواجهة عائلية بين غيلا دويه وشقيقه ديزيريه، جناح باريس سان جرمان والمنتخب الفرنسي.
يوضح مارك-أندريه زورو الذي كان ضمن تشكيلة الفيلة في مونديال 2006″ المجموعة والروح الجماعية هما قوة هذا الفريق، أما نقطة ضعفه فهي عدم قدرته على فرض إيقاعه على الخصم”.
أما بشأن متى يمكن اعتبار المشاركة ناجحة، فتتباين آراء النجوم السابقين.
يؤكد زورو:” تملك ساحل العاج خزانًا كرويًا غنيًا جدًا، وإمكانات كبيرة. منذ اللحظة التي نتجاوز فيها الدور الأول، سيكون المونديال ناجحًا”، وهو رأي يشاركه أوتوكوري.
في المقابل، يبدو غادجي سيلي أكثر طموحًا “يمكن أن تكون ساحل العاج مفاجأة سارة في كأس العالم. من ربع النهائي فصاعدًا، يمكننا اعتبار البطولة ناجحة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *