السياسة

أوروبا تدعو إلى اغتنام فرصة السلام.. إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية

البلاد (بيروت)
شهدت الساحة اللبنانية، أمس (الأحد)، تصعيداً عسكرياً لافتاً مع تنفيذ إسرائيل غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، في وقت دعا فيه الاتحاد الأوروبي إلى استثمار الهدنة الحالية؛ كفرصة لإنهاء النزاع وتحقيق سلام دائم بين لبنان وإسرائيل.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الجيش نفذ غارة على مواقع تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، رداً على إطلاق مقذوفات باتجاه شمال إسرائيل. وقال نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك: إن العملية جاءت استجابة لإطلاق النار من الأراضي اللبنانية، فيما أكد كاتس، أن الجيش استهدف مراكز قيادة تابعة للحزب داخل الضاحية.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن الغارة استهدفت شقتين سكنيتين في مبنيين بمنطقة تحويطة الغدير باتجاه المريجة، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
وجاءت الضربة عقب إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض مقذوفين أُطلقا من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بعدما دوت صفارات الإنذار في منطقتي يفتاح وراموت نفتالي شمال إسرائيل، دون أن يتبنى حزب الله رسمياً عملية الإطلاق.
وفي موازاة الغارة على الضاحية، كشفت تقارير إسرائيلية عن بدء تنفيذ خطة عسكرية؛ تستهدف مدينة النبطية جنوب لبنان، حيث تحدث موقع “واللا” الإسرائيلي عن عمليات ميدانية محدودة في أطراف المدينة، شملت استخدام روبوتات متخصصة لرصد العبوات الناسفة وكشف الخلايا المسلحة.
وفي إطار التصعيد، وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً لسكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها، داعياً إلى الإخلاء الفوري والتوجه شمال نهر الزهراني. وبرر الجيش هذا الإجراء بما وصفه باستمرار خروقات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أنه لا يستهدف المدنيين، لكنه حذر من البقاء قرب مواقع وعناصر الحزب.
وتواصل القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من جنوب لبنان، بينما أعلنت إسرائيل إصابة أربعة من جنود الاحتياط؛ جراء انفجار طائرة مسيّرة أطلقها حزب الله داخل الأراضي اللبنانية. كما أشارت إلى مقتل 18 ضابطاً وجندياً منذ بدء العمليات العسكرية المتواصلة عقب إعلان وقف إطلاق النار.
وفي خضم هذا التصعيد، جدد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية، معتبراً أنه يمثل فرصة حقيقية لإنهاء النزاع، وتحقيق الأمن والاستقرار على جانبي الحدود.
وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن جميع العمليات العسكرية يجب أن تتوقف فوراً، مطالبة بانسحاب حزب الله من جنوب الليطاني وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، مع ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما أعلنت استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية، مشيرة إلى تخصيص حزمة دعم جديدة بقيمة 100 مليون يورو؛ لتعزيز قدرات الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *