السياسة

توافق على مسار حوار جديد ووحدة الدولة خط أحمر.. الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يتحركان لتسوية الأزمة السودانية

البلاد (أديس أبابا)
أعلنت الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية عن توافق جديد لدعم مسار سياسي شامل يقوده السودانيون، بهدف إنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفتح الطريق أمام تسوية تعيد بناء الدولة وتضع حداً للتدهور الإنساني المتفاقم.
وتضم الآلية كلاً من الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية الأفريقية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، حيث أكدت في بيانها أن المشاورات التي عقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين 3 و5 يونيو الجاري أسفرت عن تقدم في صياغة إطار أولي لحوار سياسي سوداني–سوداني شامل.
وأوضحت الآلية أن هذه المشاورات جاءت استكمالاً لجهود مؤتمر برلين الذي انعقد في أبريل الماضي، بمشاركة أطراف سياسية ومدنية سودانية متعددة، في إطار مساعٍ دولية وإقليمية لدفع العملية السياسية إلى الأمام بعد تعثر طويل.
وبيّن البيان أن النقاشات تركزت على مقترحات تشكيل لجنة تحضيرية تتولى الإعداد لحوار وطني واسع، يمهد لعملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية، في ظل استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
ووُصفت جلسات الحوار بأنها “معقدة لكنها بنّاءة”، إذ شهدت تبادلاً للمسودات والمقترحات بين مختلف الأطراف، مع توقعات باستكمال النقاشات خلال المرحلة المقبلة بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة قابلة للتنفيذ.
وأكدت المجموعة الخماسية أن ملامح الإطار السياسي الجديد بدأت تتبلور تدريجياً، بما يتيح إطلاق حوار وطني شامل بمشاركة أوسع من القوى السياسية والمجتمعية، وبما يضمن بناء عملية سياسية ذات مصداقية قادرة على إنهاء الصراع وإرساء السلام.
وفي موقف لافت، شددت الآلية على احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه، ورفضها القاطع لأي محاولات تستهدف إنشاء كيانات موازية أو هياكل حكم بديلة، معتبرة أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تفكك الدولة وتعميق الانقسام الداخلي.
كما دعت الأطراف الإقليمية والدولية إلى دعم جهود التهدئة وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف العملية السياسية، محذرة من أن استمرار القتال يفاقم الأزمة الإنسانية التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها من بين الأسوأ عالمياً، في ظل نزوح الملايين وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *