البلاد (الرياض)
رسّخت جائزة الملك سلمان العالمية للدراسات العليا في تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها مكانتها؛ كإحدى أبرز الجوائز الأكاديمية المتخصصة في الدراسات التاريخية والحضارية، منذ انطلاق دورتها الأولى، عبر ما قدمته من دعم للبحث العلمي وتشجيع لطلاب الدراسات العليا في الجامعات السعودية والعربية والدولية على إنتاج أعمال علمية رصينة تتناول تاريخ الجزيرة العربية بمختلف مراحله ومجالاته.
وأظهرت النسختان الأولى والثانية أن الجائزة، التي يشرف عليها مركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها بجامعة الملك سعود، انطلقت برؤية تهدف إلى تعزيز البحث الأكاديمي المتخصص، وإبراز العمق الحضاري والتاريخي للجزيرة العربية، إلى جانب ترسيخ ثقافة التنافس العلمي بين الباحثين.
وفي نسختها الأولى، شهدت الجائزة مشاركة عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه من داخل المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث خضعت الأعمال المقدمة لعملية تحكيم علمي دقيق وفق معايير أكاديمية متخصصة، ركزت على الأصالة العلمية، ومنهجية البحث، وإسهام الرسائل في إثراء الدراسات التاريخية المرتبطة بالجزيرة العربية وحضارتها. وقد أسفرت تلك الدورة عن تكريم عدد من الباحثين المتميزين في فئتي الماجستير والدكتوراه، بما يعكس بداية تأسيسية قوية للجائزة على المستوى العلمي.
أما النسخة الثانية، فقد شهدت توسعاً في حجم المشاركة ونطاقها، مع ارتفاع عدد الرسائل العلمية المقدمة من جامعات داخل المملكة وخارجها، واستمرار اعتماد آليات تحكيم علمي أكثر تطوراً ودقة. وبرز في هذه الدورة تنوع الموضوعات البحثية، التي تناولت الجوانب التاريخية والحضارية والإنسانية للجزيرة العربية، إضافة إلى تطور واضح في جودة الإنتاج العلمي المشارك، ما عزز من تنافسية الجائزة ومكانتها الأكاديمية.
كما تميزت الدورة الثانية بتعزيز الإجراءات التنظيمية للجائزة وتطوير معايير الترشيح والفرز، بما يضمن استقطاب أفضل الرسائل العلمية المتخصصة، وإتاحة الفرصة أمام الباحثين لإبراز إسهاماتهم في مجال تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها، ضمن إطار علمي رصين يعكس مكانة الجائزة وأهدافها.
وتوزعت الجائزة في نسختيها الأولى والثانية على محورين رئيسيين، هما: رسائل الماجستير أو ما يعادلها، ورسائل الدكتوراه المتميزة، حيث مُنح الفائزون مكافآت مالية وميداليات وشهادات تقديرية، في خطوة تهدف إلى دعم البحث العلمي وتحفيز طلاب الدراسات العليا على الاستمرار في الإنتاج الأكاديمي المتخصص.
وأسهمت الجائزة منذ انطلاقها في بناء حراك علمي متنامٍ في مجال تاريخ الجزيرة العربية، وفتحت آفاقاً أوسع للتعاون البحثي بين الجامعات، إلى جانب دورها في إبراز الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة للدراسات التاريخية والحضارية، ودعمها المستمر للعلم والباحثين. وبذلك، شكلت النسختان الأولى والثانية قاعدة علمية وتنظيمية متينة للجائزة، مهدت لتوسعها في الدورات اللاحقة، وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي؛ كمنصة علمية متخصصة في تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها.
إرساء مكانة تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها.. انطلاقة بحثية واعدة تعزز التميز الأكاديمي
