البلاد (كييف)
دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن الضربات الجوية التي نفذتها القوات الأوكرانية ضد مدينة سان بطرسبيرغ الروسية، معتبراً أنها تمثل «رداً عادلاً» على الهجمات المتواصلة التي تشنها روسيا ضد المدن والبنى التحتية الأوكرانية، فيما جدد التأكيد على أن بلاده تعتزم زيادة وتيرة عملياتها العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك في العاصمة كييف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة استهدف مدينة سان بطرسبيرغ الروسية تزامناً مع فعاليات اقتصادية مهمة تشهدها المدينة. وقال الرئيس الأوكراني إن الضربة جاءت رداً على هجوم روسي واسع النطاق تعرضت له أوكرانيا قبل يوم واحد فقط، مشيراً إلى أن كييف ستواصل الرد على الهجمات التي تستهدف أراضيها. وأضاف أن مسألة رفع مستوى الردود العسكرية الأوكرانية ليست سوى مسألة وقت، في إشارة إلى سعي بلاده لتوسيع نطاق عملياتها ضد أهداف داخل العمق الروسي.
وفي المقابل، أكد الأمين العام للناتو مارك روته استمرار دعم الحلف لأوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية، معتبراً أن كييف ما زالت قادرة على الصمود وإظهار قدرات عسكرية متطورة رغم الضغوط المتزايدة. وقال: إن روسيا تبدو أكثر إصراراً على مواصلة الحرب، في وقت تعمل فيه أوكرانيا على تطوير وسائلها الدفاعية والهجومية، وتحقيق مكاسب ميدانية.
وتزامنت هذه التصريحات مع زيارة أجراها روته إلى العاصمة الأوكرانية، برفقة سفراء الدول الأعضاء في الحلف، في خطوة تعكس استمرار الدعم السياسي والعسكري الغربي لكييف. وضم الوفد أعضاء مجلس شمال الأطلسي، وهو أعلى هيئة سياسية لصنع القرار داخل الحلف، ما منح الزيارة أهمية خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر.
وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام أوكرانية وصول الأمين العام للناتو إلى كييف عبر القطار، بينما امتنعت قيادة الحلف عن الكشف عن تفاصيل برنامج الزيارة لأسباب أمنية، خاصة بعد موجة من الهجمات الروسية الأخيرة التي استهدفت العاصمة الأوكرانية ومناطق أخرى من
ويواصل الناتو حالياً تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا من خلال برنامج «قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية»، الذي يهدف إلى تلبية الاحتياجات العاجلة للقوات الأوكرانية.
الناتو يعزز دعمه لكييف.. زيلينسكي يتوعد بتصعيد الهجمات على روسيا
