البلاد (طهران)
حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من حساسية المرحلة التي تمر بها بلاده في ظل التحديات السياسية والاقتصادية المتزايدة، مؤكداً أن إيران تواجه أوضاعاً معقدة تتطلب تضافر الجهود وتعزيز المشاركة في إدارة شؤون الدولة.
وأوضح بزشكيان، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن البلاد تمر بظروف دقيقة تستدعي توسيع دائرة صنع القرار وعدم حصر إدارة الدولة في نطاق محدود، في إشارة تعكس وجود تباينات داخلية بشأن كيفية التعامل مع الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود اختلافات داخل الساحة السياسية الإيرانية بين تيارات تدعو إلى تبني مواقف أكثر تشدداً وأخرى تؤيد مرونة أكبر في مسار التفاوض، سعياً للوصول إلى تفاهمات تساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المفاوضات بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، وسط تعقيدات متزايدة بعد تقارير تحدثت عن إرسال الإدارة الأميركية مقترحاً جديداً أكثر صرامة إلى الجانب الإيراني، الأمر الذي قد يؤدي إلى إطالة أمد المحادثات ويجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع أكثر صعوبة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد شدد في وقت سابق على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن ضمانات تحول دون امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ملوحاً بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية في تحقيق نتائج مرضية.
كما أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيبقى قائماً إلى حين التوصل إلى اتفاق يلبي الشروط الأمريكية المعلنة، ما يزيد من حجم الضغوط الواقعة على الاقتصاد الإيراني.
وتظل ملفات الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ومستقبل اليورانيوم عالي التخصيب، وآليات التعامل مع مضيق هرمز، من أبرز القضايا العالقة على طاولة المفاوضات، في وقت تواجه فيه إيران تداعيات الحصار البحري وتراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات البطالة، الأمر الذي يفاقم التحديات الاقتصادية التي تعانيها البلاد منذ سنوات نتيجة العقوبات الغربية.
مخاوف من تعثر المفاوضات.. بزشكيان يحذر من مرحلة حساسة
