البلاد (وكالات)
في تجربة بيئية لافتة وغير مألوفة، تحوّلت منطقة صحراوية متدهورة في كوستاريكا إلى غابة استوائية كثيفة بعد استخدام نحو 12 ألف طن من قشور البرتقال الناتجة عن صناعة العصير، في مشروع علمي بدأ خلال منتصف تسعينات القرن الماضي داخل محمية “غواناكاستي” للحفاظ على الطبيعة شمال غرب البلاد، ليصبح لاحقا أحد أبرز الأمثلة الموثقة على قدرة النظم البيئية على التعافي عند تزويدها بكميات كبيرة من المادة العضوية. تعود تفاصيل التجربة إلى الفترة بين عامي 1996 و1998، حين تم نقل ما يقارب 1,000 شاحنة محمّلة بقشور ولبّ البرتقال إلى مساحة تبلغ حوالي 3 هكتارات، كانت قد تعرضت لتدهور شديد نتيجة الرعي المكثف وإزالة الغابات والحرائق وتعرية التربة، لتصبح أشبه بأرض ميتة بيئيًا. وقد جاءت الفكرة في إطار تعاون بين علماء بيئة مرتبطين بمنطقة غواناكاستي، وشركة إنتاج عصير البرتقال “ديل أورو”؛ بهدف اختبار إمكانية استخدام المخلفات العضوية الصناعية لتسريع استعادة الأراضي المتدهورة. لكن المشروع لم يكتمل كما خُطط له؛ إذ واجه اعتراضًا قانونيًا من شركة منافسة تُدعى “تيكو فروت”، التي رفعت دعوى قضائية؛ بدعوى أن إلقاء المخلفات في المنطقة المحمية يمثل تلوثًا بيئيًا.
قشور البرتقال تحيي صحراء ميتة
