البلاد (جدة)
شهدت أروقة النادي الأهلي قرارات حاسمة وعاصفة خلال الساعات الماضية؛ تزامنًا مع بدء التخطيط الجاد للمرحلة المقبلة.
جاءت هذه القرارات بمثابة مفاجأة مدوية للشارع الرياضي بعد أخبار الاستغناء عن الثلاثي” ريكاردو ماتياس وإنزو ميلوت وماثيو دامس” رغم التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين متتاليتين.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن الإدارة والمدير الفني ماتياس يايسله يضعان معايير صارمة لمشروع النادي الجديد، الذي لا يعترف بالعاطفة أو الإنجازات السابقة؛ بل يركز بوضوح على المستقبل وتحدياته الكبرى.
ولا شك أن التخلي عن عناصر شاركت في تحقيق إنجاز قاري كبير يثير العديد من التساؤلات بين الجماهير؛ لكن هناك ثلاثة أسباب رئيسية وعميقة دفعت صناع القرار في النادي لاتخاذ هذه الخطوة الجريئة والمدروسة.
مردود ضعيف
هذه الاستغناءات تعود في معظمها إلى التقييم الفني الدقيق والشامل، الذي خضع له جميع اللاعبين خلال منافسات الموسم المنصرم محليًّا وقاريًّا.
فرغم النجاح القاري الكبير للفريق وتجاوز الصعاب، فإن مساهمة بعض العناصر كانت هامشية للغاية ولا تتناسب مع حجم التطلعات.
وعلى وجه الخصوص لم يقدم ريكاردو ماتياس، وماثيو دامس أي بصمة حقيقية تشفع لهما بالبقاء.
وتدرك الإدارة الأهلاوية جيدًا أن مقارعة كبار أندية العالم تتطلب جودة استثنائية، وتدعيمات قوية في كل مركز من مراكز اللعب.
ولذلك جاء قرار الاستغناء عن هذا الثلاثي كخطوة استباقية وضرورية؛ لإخلاء مقاعد اللاعبين المحترفين الأجانب في القائمة الرسمية.
ويرغب المدرب في التخلص من أي لاعب لا يقدم الإضافة المطلوبة، ولا يتماشى مع النسق التكتيكي العالي؛ مهما كانت التضحيات أو الأسماء.
ويهدف يايسله إلى بناء قوام أساسي قوي ومتماسك يعتمد على الكفاءة والجاهزية المطلقة بعيدًا عن أي مجاملات، أو حسابات تتعلق بالسن أو التواجد السابق في التتويجات.
كما توجه هذه القرارات رسالة قوية وصارمة لجميع اللاعبين الحاليين؛ بأن المقاعد الأساسية والاحتياطية محجوزة فقط لمن يستحقها فنيًّا وبدنيًّا ويبذل الجهد المضاعف في التدريبات والمباريات الرسمية.
مقصلة يايسله تطيح بـ 3 أجانب
