السياسة

زيلينسكي يطالب واشنطن بتسريع تزويد أوكرانيا بـ«باتريوت»

البلاد (كييف)
طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأمريكي دونالد ترمب بتسريع إمداد كييف بالصواريخ الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي، في ظل تصاعد الهجمات الروسية واستخدام موسكو صواريخ باليستية متطورة خلال أحدث موجة قصف استهدفت الأراضي الأوكرانية.
وكشف زيلينسكي، أمس (الأربعاء)، في رسالة موجهة إلى ترمب، أن روسيا أطلقت صاروخين باليستيين متوسطي المدى من طراز «أوريشنيك» خلال الهجوم الأخير على أوكرانيا، مشيراً إلى أن وتيرة تسليم أنظمة الدفاع الجوي لم تعد كافية لمواجهة التهديدات المتزايدة.
ودعا الرئيس الأوكراني الولايات المتحدة إلى توفير مزيد من صواريخ «باتريوت PAC-3» وأنظمة إضافية قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، مؤكداً أن بلاده تعتمد «بشكل شبه كامل» على الدعم الأميركي في مواجهة الهجمات الصاروخية الروسية.
وقال زيلينسكي: إن كييف بحاجة إلى «هذه الأداة الحيوية للحماية من الإرهاب الروسي»، في إشارة إلى أنظمة الدفاع الجوي الأميركية، مع استمرار القصف الروسي المكثف على المدن والبنية التحتية الأوكرانية.
ويأتي الطلب الأوكراني بعد أيام من واحدة من أعنف الهجمات الروسية منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، حيث استخدمت موسكو نحو 600 طائرة مسيّرة، إلى جانب 35 صاروخاً باليستياً و50 صاروخ كروز، وفق السلطات الأوكرانية.
وكان زيلينسكي أعلن، الأحد الماضي، أن روسيا استهدفت مدينة بيلا تسيركفا في منطقة كييف بصاروخ «أوريشنيك»، في ثالث استخدام معلن لهذا النوع من الصواريخ منذ بدء الحرب.
ويُعد صاروخ «أوريشنيك» من أحدث الصواريخ الفرط صوتية الروسية، وهو قادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية، كما يتميز بسرعة تصل إلى عشرة أضعاف سرعة الصوت، وفق تصريحات سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكان الجيش الروسي قد نشر هذا الصاروخ العام الماضي في بيلاروسيا، الحليفة لموسكو، والتي تتشارك حدوداً مع بولندا وليتوانيا ولاتفيا وأوكرانيا، ما أثار مخاوف غربية متزايدة بشأن توسيع نطاق التهديدات الروسية في أوروبا الشرقية.
وسبق أن استخدمت روسيا هذا الصاروخ مرتين منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، الأولى في نوفمبر 2024 ضد مصنع عسكري، والثانية في يناير 2026 ضد مركز للصناعات الجوية قرب حدود حلف شمال الأطلسي، من دون تحميله رؤوساً نووية في المرتين.
وقال بوتين إن صاروخ «أوريشنيك»، الذي يعني «شجرة البندق» باللغة الروسية، قادر على اختراق المخابئ المحصنة تحت الأرض لعدة طوابق، ما يجعله من بين أكثر الأسلحة الروسية تطوراً وخطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *