البلاد (واشنطن)
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أنه لن يوقّع أي اتفاق “خاسر” مع إيران، مشدداً على أن المفاوضات الجارية لا تزال مستمرة ضمن إطار من الحذر والتمهل، دون الإفصاح عن التفاصيل النهائية للصفقة المرتقبة.
وفي تصريحات لشبكة “ABC News”، قال ترامب إنه لا يستطيع الكشف عن تفاصيل الاتفاق في الوقت الراهن، مضيفاً أن “الأمر يعود إليه وحده”، في إشارة إلى دوره المباشر في إدارة مسار التفاوض، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن أي أخبار قادمة بشأن الاتفاق ستكون “جيدة”.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أوضح ترامب أن المفاوضات مع إيران تختلف جذرياً عن الاتفاق النووي السابق الذي وُقع في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، واصفاً إياه بأنه “سيئ” وسمح لإيران بالاقتراب من امتلاك سلاح نووي، بحسب تعبيره.
وأشار ترمب إلى أن المحادثات الحالية تُدار بطريقة “منظمة وبناءة”، مؤكداً أنه طلب من فريقه التريث وعدم التسرع في التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن الوقت يصب في مصلحة الولايات المتحدة، وأن الضغوط على إيران ستستمر حتى التوصل إلى صيغة نهائية.
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس الأمريكي على أن سياسة الحصار والعقوبات ستظل قائمة وبقوة حتى التوصل إلى اتفاق وتوقيعه، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تتضمن ضمانات واضحة تمنع إيران من تطوير أو امتلاك سلاح نووي.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تشير إلى أن ترمب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي أن أي اتفاق مع إيران لن يُبرم إلا وفق شروط صارمة، في مقدمتها تفكيك البرنامج النووي الإيراني ونقل كامل مخزون اليورانيوم المخصب خارج البلاد.
كما أفادت مصادر بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران تشهد تقدماً نسبياً، خاصة فيما يتعلق بمسألة إعادة فتح مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالمياً، وسط حديث عن صيغة تفاهم محتملة متعددة الأطراف.
وفي المقابل، نقلت تقارير عن الجانب الإسرائيلي أن نتنياهو شدد خلال اتصاله مع ترمب على ضرورة الحفاظ على “حرية العمل” العسكرية لإسرائيل في مواجهة ما تعتبره تهديدات إقليمية، بينما أكد ترامب دعمه لهذا المبدأ.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التفاعل السياسي والدبلوماسي حول الملف الإيراني، وسط ترقب دولي لأي إعلان رسمي قد يعيد رسم ملامح التوازنات في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
طمأن نتنياهو: لا توقيع دون شروط صارمة.. ترمب يربط أي اتفاق مع إيران بتفكيك «النووي»
